العدوان على قطر نتيجة الصمت العربي المخزي
ما جرى من استباحة لسيادة دول قطر والعدوان عليها بهذا الشكل السافر هو نتيجة مباشرة للصمت والعجز العربي تجاه ما يحدث في قطاع غزة ولبنان وسوريا.
كل تلك الجرائم التي ارتكبها الكيان في قطاع غزة ولبنان وسوريا لم تحرج دولة عربية واحدة تجعلها تقطع علاقاتها مع الكيان، أو تعلن أنها لن تقيم أي علاقات معه، ولا حتى أن توقف صادراتها إلى الكيان أو توقف علاقاتها التجارية معه، ولا حتى أن تغلق أجواءها أمام طائراته، ولا أن توقف أو حتى تجمد أي اتفاقيات أمنية معه.
مجرد بيانات وقرارات لا تسمن ولا تغني من جوع كانت حصيلة كل الاجتماعات العربية طيلة الثلاثة وعشرين شهرا الماضية، وظلت العربدة الصهيونية تزداد يوما بعد يوم.
كل تلك الجرائم الصهيونية كانت تحظى من قبل إعلام عربي ممول بلوم الضحية وتحميلها كل تلك المجازر، وتشيطن المقاومة وقادتها، فما الذي سيمنع الإرهابيين في تل أبيب من استباحة سيادة دولة عربية خليجية مهمة في المنطقة؟!! لا شيء على الإطلاق.
وعليه فإن السلوك الصهيوني القادم سيكون محكوما بردة الفعل العربية، فإما أن تستمر بعربدتها أو تتوقف عند حدها.
إذا استنسخت الدول العربية ذات ردود الفعل لكن بنبرة أعلى قليلا، فإننا سنرى عربدة وجرأة أكبر للكيان، أما إذا اتخذت الدول العربية مواقف حقيقية على الأرض تجعل من كلفة تلك الجريمة باهظة على الكيان سياسيا وأمنيا واقتصاديا، فقد يكون ذلك كفيل بلجم الكيان.. هذا ما سنراقبه خلال الأيام القادمة.
دعوني أذكركم برد الفعل القوي لدول الخليج والأردن ومصر بالذات عقب الاعتداء على السفارة السعودية في طهران عام 2016، فلا أقل من رد الفعل ذاك.