“فلسطينيي الخارج”: الدعوات المتطرفة لبناء كنيس داخل الأقصى تمهيد لـ”الهيكل” وتغيير هوية المسجد
إسطنبول – وكالات
أدان رئيس لجنة القدس في المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج حلمي البلبيسي، الدعوات “الخطيرة والمتطرفة” التي يطلقها الحاخام “شموئيل إلياهو”، والمدعومة من الوزير المتطرف “إيتمار بن غفير”، لبناء كنيس داخل المسجد الأقصى.
واعتبر تلك الدعوات “اعتداءً سافراً على عقيدة أكثر من ملياري مسلم واستفزازاً خطيراً لمشاعر الأمة العربية والإسلامية”.
وقال البلبيسي في تصريح صحفي خاص لـ”فلسطينيو الخارج” إن “ما يجري في الأقصى تصعيدٌ غير مسبوق، وأي محاولة لفرض كنيس أو أي مظهر من مظاهر السيادة الإسرائيلية داخله تُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي واعتداءً مباشراً على الوضع التاريخي والإسلامي والقانوني القائم”.
وأشار إلى أن التصريحات المتكررة حول بناء كنيس تمهيداً لما يسمى “الهيكل” تكشف بوضوح النوايا الإسرائيلية التي تسعى إلى تغيير هوية الأقصى وطمس معالمه الإسلامية، مستفيدة من الصمت الدولي والعجز العربي والإسلامي.
كما حمّل حكومة الاحتلال المسؤولية عن تداعيات هذه السياسات الاستفزازية، داعياً الدول العربية والإسلامية، ومنظمة التعاون الإسلامي، والهيئات الدولية المعنية، إلى التحرك العاجل لوقف هذه المخططات الخطيرة قبل أن تدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر والانفجار.
وأكد أن القدس والأقصى ليسا قضية الفلسطينيين وحدهم، بل هما أمانة في أعناق الأمة، وأن الأقصى سيبقى إسلامياً خالصاً مهما بلغت محاولات التهويد والتزوير، مشدداً على عدم منح إجراءات الاحتلال أي شرعية لاحتلاله أو المساس بمكانته المقدسة.
وحذّر البلبيسي من قيام شرطة الاحتلال بتفريغ أربعة معالم داخل الأقصى، معتبراً أن أي خطوة في هذا الاتجاه تمهّد لتغييرات جوهرية في واقعه التاريخي والقانوني.
وعبّر عن رفضه لأي مخططات “مشبوهة” يجري الحديث عنها من أجل نقل إدارة المسجد الأقصى إلى السيطرة الإسرائيلية، وتحويله لما يسمى “مقدساً مشتركاً”، على حساب الوصاية والإدارة الإسلامية التاريخية التي تتولاها دائرة الأوقاف الإسلامية، مشدداً على أن الأقصى بكامل مساحته حق إسلامي خالص لا يقبل القسمة ولا الشراكة ولا المساومة.