عبر تطبيق تبرع به الأردن.. آلاف الطلاب في غزة يؤدون امتحانات التوجيهي السبت المقبل
غزة – وكالات
يستعد عشرات آلاف الطلبة في قطاع غزة لبدء اختبارات الثانوية العامة المقررة مطلع الأسبوع القادم في العشرين من حزيران/يونيو الجاري، حيث تُعقد الامتحانات في غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة في الموعد نفسه للمرة الأولى منذ عامين، بعد دورات استثنائية خُصصت لطلبة القطاع جراء ظروف العدوان الإسرائيلي على القطاع.
ورغم الدمار الواسع الذي لحق بالمدارس وتحول معظمها إلى مراكز إيواء، وانقطاع الكهرباء والإنترنت لساعات طويلة، يواصل الطلبة استعداداتهم للامتحانات وسط ترتيبات تقنية ولوجستية غير مسبوقة.
وبسبب استحالة عقد الاختبارات وجاهياً، تقرر أن يتقدم طلبة القطاع من مواليد 2007 و2008 للاختبارات إلكترونياً عبر تطبيق “WISE SCHOOL” الذي تبرعت به وزارة التربية الأردنية لنظيرتها في السلطة الفلسطينية. ويتيح التطبيق لكل طالب الدخول باسم مستخدم وكلمة مرور بمثابة رقم جلوس، مع إمكانية متابعة الامتحان والإجابة حتى في حال انقطاع الإنترنت، على أن تُرسل الإجابات تلقائياً فور عودة الاتصال، ثم تُرصد العلامات بشكل فوري.
وقال مدير عام العلاقات العامة والإعلام في وزارة التربية والتعليم بغزة، أحمد النجار، إن نحو 37 ألفاً و500 طالب وطالبة سيتقدمون لاختبارات هذا العام داخل القطاع، وهو رقم قريب من أعداد المتقدمين قبل الحرب، ما يعكس إصرار الطلبة والأسر على مواصلة المسيرة التعليمية رغم الظروف الاستثنائية.
وأضاف في حديث مع “قدس برس” أن الوزارة عملت خلال الأشهر الماضية على تطوير آليات تضمن استمرار العملية التعليمية وعدم ضياع مستقبل الطلبة، مشيراً إلى أن وزارة التربية في السلطة الفلسطينية اعتمدت برنامجاً زمنياً استثنائياً لطلبة غزة، بحيث تنطلق الامتحانات في 20 حزيران/يونيو الجاري وتنتهي في 29 منه، بينما تُعقد في الضفة الغربية والقدس وفق البرنامج المعتاد حتى 8 تموز/يوليو المقبل.
وكشف النجار أن نحو ألفين ومئتي طالب من طلبة غزة الذين خرجوا للعلاج خلال الحرب سيؤدون الامتحانات إلكترونياً داخل مقار السفارات والقنصليات الفلسطينية في 46 دولة، من بينها مصر والأردن ودول الخليج وتركيا وعدد من دول جنوب أوروبا.
وأوضح أن الوزارة أبقت على المحتوى العلمي المطلوب كما هو، مع اعتماد إجراءات تخفيفية تشمل تطوير نماذج الامتحانات الإلكترونية، وإمكانية عقد أكثر من دورة امتحانية عند الحاجة، وإعادة جدولة بعض الإجراءات بما يتناسب مع الظروف الميدانية.
وتسببت الحرب المستمرة في حرمان نحو 609 آلاف طالب وطالبة من الالتحاق المنتظم بالدراسة، وتعطيل أكثر من 26 ألفاً من الكوادر التعليمية والإدارية، بينهم 22 ألف معلم ومعلمة، جراء النزوح المتكرر وتدمير المؤسسات التعليمية وفقدان الكتب والمواد الدراسية الأساسية. كما تعرضت أكثر من 293 مدرسة من أصل 309 لأضرار متفاوتة، فيما تحولت المدارس المتبقية إلى مراكز إيواء للنازحين.