في رثاء الداعية والمجاهد والشاعر عبد الله عيسى السلامة
د. ذيب عبد الله خطاب
مصابنا في فقيد الامة الاسلامية الداعية والمجاهد والشاعر عبدالله عيسى السلامة مصاب جلل، لكننا نسلم لأمر الله تسليما تاما ونرضى بقدره وحكمه في رضا تام.
مضى الشيخ عبدالله (ابو ياسر) على طريق السلف الصالح الذين قال الله فيهم: (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا)، فكان يبتغي في شعره رضى الله عزوجل فجاء شعرا متميزا رصينا شعر. مجاهد نذر حياته لله، راى بعضهم في شعره تغريد البلابل، لكنني رأيت فيه زئير اسد هصور هز به كرسي الطاغية، وجاهد مع إخوانه وضحوا بالغالي والنفيس، لم يعرف النفاق طريقا الى نفسه او شعره، فقد كان بإمكانه ان يتزلف للظالم ويفوز بمتاع من الدنيا وزخرفها، لكنه صدق الله ادى واجبه ثم تولى إلى عرينه ولسان حاله يقول: رب إني لما انزلت إلي من خير فقير، يطلب اجره من الله، ويحتسب ما لقي في جهاده عند الله.
رثى يوما من سبقه الى الخلد، رثى محمد الحسناوي بقصيدة تفيض بالمشاعر الصادقة والمعاني النبيله فكانت آية في سجل الخلود.
ترك الشاعر المجاهد عبدالله عيسى ادبا وشعرا نابضا بالحياة يبعث النخوة في نفوس الصادقين ليمضوا على طريق الجهاد طريق العز والكرامة ولا يعطون الدنية في دينهم ولا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا، فنرجو الله ان يكتبه له اجرا حسنا يوم القيامة وذكرا طيبا لمن جاء بعده من المؤمنين، فالله عز وجل يقول: (إنا نحن نحي الموتى ونكتب ماقدموا وآثارهم وكل شيء أحصيناه في إمام مبين).
نسال الله للفقيد الغالي الشيخ عبدالله عيسى (ابو ياسر) الرحمة من الله وان يتقبله في عليين مع نبينا محمد سيد الانبياء والمرسلين، وان يعوض اهله ومحبيه خيرا.