من يعلق الجرس؟!
بيان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن المجاعة في غزة يمثل اتهاما مباشرا لصانع هذه المجاعة، ولحلفائه الذين يدافعون عنه، وللعاجزين عن تحديه وإجباره على وقفها.
يقر بيان الرجل الأول في الدبلوماسية الدولية أن المجاعة في غزة هي من صنع الكيان، وأنها تمثل فشلا للبشرية.
غوتيريش يقرع الجرس، ويدين الجميع لأنهم فشلوا في منع وقوع هذه الجريمة الإنسانية المروعة.
بيان الأمين العام للأمم المتحدة يضع الجميع أمام مسؤولياتهم التاريخية؛ على كل دولة أو مجموعة دولية، خصوصا المجموعة العربية، أن تتحرك بمفردها، وأن تكفّ عن إحالة المسؤولية إلى مجهول عبر مناشدة العالم وقف هذه المجاعة.
يحتاج القطاع اليوم إلى إغراقه بالمساعدات حتى نستطيع تلافي تفاقم الجماعة وزيادة عدد الوفيات، كما يحتاج كذلك إلى وصول المساعدات بشكل آمن وتوزيعها بعدالة على الجميع، وهذا ما لا تستطيعه سوى وكالات الأمم المتحدة المتخصصة، وهذا يحتاج إلى وقف إطلاق نار شامل أو هدنة طويلة لا تقل عن ثلاثة أشهر.
استمرار العدو بحرب الإبادة وضربه عرض الحائط لجميع المناشدات الدولية لا يعني تعميق المجاعة فحسب، بل يعني أن الجميع بات شريكا في هذه المجاعة ويتحمل وزرها.
الإعلان الرسمي عن المجاعة في غزة يوفر الغطاء القانوني للدول العربية والإسلامية لتنفيذ قرارها الصادر في 2023 القاضي بـ”كسر الحصار على غزة وفرض إدخال قوافل مساعدات إنسانية عربية وإسلامية ودولية، تشمل الغذاء والدواء والوقود إلى القطاع بشكل فوري”.
ومع تزايد السخط الدولي وتصاعد الغضب الشعبي العالمي؛ تستطيع الدول العربية تشكيل مجموعة دولية تضم الدول التي أدانت الكيان للبدء بكسر الحصار عن قطاع غزة عنوة.
فمن يعلق الجرس؟!!