جريمة بشعة
عبد الله المجالي
جريمة هزت المجتمع الأردني.. عندما تقرأ التفاصيل تجد أنك أمام جريمة بشعة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
أب يقتل أطفاله الثلاثة طعنا بسكين مطبخ ثم يصور جريمته ليرسلها إلى طليقته (أم الأولاد) ليحرق دمها على أطفالها!!
أين كان قلب وعقل ذلك الشاب الثلاثيني وهو يفعل فعلته بأطفاله ذوو الخمس والسبع والعشر سنوات!! أين كانت عاطفة الأبوة وهو يطعن كلا منهم ما بين 6 إلى 7 طعنات بسكين مطبخ، تركزت في مناطق العنق والصدر والبطن، فكانت الطعنات قاتلة، إذ أصابت التجويف الصدري والبطني فتسببت بنزف دموي حاد، بحسب ما أورد موقع “عمون” الإخباري.
لم تتحرك عاطفته وهو يرى أولاده يتقافزون يحاولون الهرب من سكين أبيهم!! لم تتحرك عاطفته وهو يرى دماء الأول تسيل، وهو يلفظ أنفاسه!! لم تحركه صرخاتهم وتوسلاتهم!! فظل يواصل جريمته البشعة!! ويبدو أن خلافاته مع طليقته ومحاولة الانتقام منها قد طغيا عليه وأعميا بصيرته!!
وراء كل جريمة قصة، لكن هذا لا يعني تبرير أي جريمة، بل يعني أخذ العبر من الأسباب التي أدت للجريمة حتى يصار إلى معالجتها لأن لا تتكرر جرائم مثلها.
هذا يعني دراسة الحالة بدقة، ودراسة ملابسات الجريمة بكل حيثياتها عبر مختصين وخبراء وأصحاب رأي، لا لإنتاج مسلسلات حولها أو قصص بوليسية، ولكن حتى لا يصار إلى تعميمات خاطئة أو محاولة البعض استغلال تلك الجرائم، خصوصا العائلية منها أو التي خلفيتها عائلية، في مهاجمة قيم المجتمع والأسرة ومحاولة فرض قيم غريبة ودخيلة على المجتمع.