غاب وجاب!
عبد الله المجالي
لقد حقق الرئيس الأعظم في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية النصر الأعظم في تاريخ البلاد الممتد منذ ما يزيد عن 250 عاما فقط!! بل ربما هو النصر الأعظم منذ أن وطأت قدما الرجل الأبيض تلك القارة العذراء وأباد شعبها الطيب الذي استقبلهم وفتح لهم بيوته وأطعمهم من جوع!!
أجل، إنه النصر الأعظم كما يقول الرئيس دونالد ترامب، الذي يرى نفسه الأعظم في كل شيء، حتى في هزائمه لا يرضى إلا أن تكون عظمى!!
لقد سحقت العدو الإيراني سحقا، والحقيقة أنه لم يبق هناك إيران أصلا، وما ترونه هو مجرد توليد بالذكاء الاصطناعي. حتى أولئك الأشخاص الذي أفاوضهم هناك، هم ليسوا هناك، هم أصدقائي، هم أشخاص رائعون، أنا من سمحت بالإبقاء على حيواتهم حتى أفاوضهم!!
المرشد؟! لا هو شخص طيب. أنا قتلت أباه ذلك العجوز المكار. لكني لم أقتل هذا المرشد، إنه شخص جيد، ربما ألتقيه في يوم من الأيام، وربما نشرب الشاي معا.
لقد فعلت القوة العظمى فعلها، أنا من فعلتها، ذلك الأفريقي الأسود لم يفعلها أبدا، كلهم قبلي لم يفعلوها، أنا من ضربتهم، وحركت الأساطيل لتقصفهم وتدمر برنامجهم النووي!! كل الذي فعلوه من قبل هو أنهم كانوا يستجدونهم للتفاوض للتخلص من برنامجهم النووي!! أنا الوحيد الذي خلصت العالم من البرنامج النووي الإيراني!! ما سأتفاوض معهم خلال الستين يوما!! آها، هذه كذبات “سي ان ان” و”نيويورك تايمز” ومجموعة الديمقراطيين الجبناء!!
لقد فتحت مضيق هرمز، وهذا فتح الفتوح، هذا لم يحصل من قبل!! لم يحصل وأن استطاع رئيس من قبلي فتح مضيق هرمز!! انظروا، المضيق مفتوح للجميع، ناقلات النفط تمر بكل سلاسة، لقد استعطت حل أزمة الطاقة التي ضربت العالم جراء إغلاق هذا المضيق اللعين!! نعم أنا من فعلتها. هل كان بايدن النائم يستطيع فعل هذا؟ إنه عجوز خرف لا يمكنه أن يسير لوحده حتى المنصة.
على العالم كله أن يشكرني، فأنا من فتح مضيق هرمز، وأنا من سمحت بمرور النفط إلى الاقتصاد العالمي، وأنا من سمحت بتخفيض أسعار النفط. على الأمريكيين أن يشكرونني، لقد خفضت لهم سعر البنزين، لقد تراجع سعره كثيرا، أنا من فعلتها. هل كانت المجنونة يمكن أن تفعل ذلك لو استطاعت سرقة الانتخابات مني كما سرقوها من قبل؟! لا يستطيع أحد غيري أن يفعلها. وحدهم الأشرار من يقولون إن المضيق اللعين كان مفتوحا أصلا، وإن مخزونهم من اليورانيوم العالي التخصيب لم يحصلوا عليه إلا بعد أن مزقت الاتفاق النووي الغبي الذي وقعه القرد أوباما!!
حال ترامب كحال ذلك الجنرال الذي وقف محملا بكل النياشين التي ينوء بحملها الاسكندر المقدوني، خطيبا في حشد من شعبه الطيب، وهو يحدثهم عن إنجازاته في مكافحة الإرهاب، وكيف أنقذهم وأنقذ البلد من الأشرار الإرهابيين، وفيما كان ذلك الجنرال يرغي ويزبد، والناس تصفق، سأل طفل صغير والده: كيف كان الوضع قبل أن يأتي الزعيم يا أبي. رد الوالد بعفوية وتلقائية: كان الوضع جيدا جدا، لم يكن هناك إرهاب أصلا!! لكن الوالد انتبه لما يقول، وصاح بالولد: إخرس وصفق للزعيم البطل قاهر الإرهابيين!!