الأحزمة النارية تعصف في الضفة الغربية
اعلن الاحتلال الاسرائيلي بدء العمل بالحزام الامني غرب مدينة الخليل الممتد على مساحة 22 الف دونم من اراضي محافظة الخليل الواقعة بمحاذاة الجدار العازل، حزام امني عزل بلدة اذنا وحاصرها من كل الجهات ومهد الطريق للتمدد شرقا باتجاه دورا وسائر قرى جبل الخليل فيما يشبة الاحزمة النارية في قطاع عزة، تهدم فيها البيوت وتقتلع الاشجار وتقتل النساء والاطفال بنيران القناصة والمستوطنين وتحرمهم من حرية الحركة والتنقل.
الحزام لامني والناري ذاته شمال شرق مدينة القدس حيث اعلن عن انشاء طريق جديد يربط القدس بالاراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 ، وهو حزام يلتف حول القدس ليشمل مطار قلنديا هدما وقتلا وتهجيرا، والمسجد الاقصى بسجود ملمحي وسيطرة مطلقة على حرمة الشريف.
حزام ناري في غور الاردن دفع الفلسطينين القاطنين قرية البرج البدويي للنزوح عنها بعد مهاجمتها من قبل جيش الاحتلال والمستوطنين، وهو حزام يمتد على طول 27 كم شمال غور الاردن .
احزمة امنية مدعومة ناريا في طولكرم وجنين واخرى في محيط نابلس وقبر يوسف ورابع بالقرب من بيت لحم في محيط قبر راحيل امتد ليشمل اليوم عمق قرية الخضر حيث هدمت المنازل واعلمت اخرى بالهدم .
حزام يمتد نحو مستوطنة غوش عتصيون يهدم المنازل ويقتل الفلسطينين على الحواجز، فالاحزمة النارية في الضفة لاتحتاح لطائرات اف 16 فهي اقل كلفة جل ما تحتاجة جرافات وبضعة جنود الى جانبهم مليشيات من المستوطنين لقتل الفلسطبنيين والتنكيل بهم وملاحقتهم وحرمانهم من اعمالهم وقدرتهم على الحركة والتنقل.
الضفة الغربية تعصف بها الاحزمة النارية دون مقاومة او تغطية اعلامية وحراك دولي فعال، استنتاج يؤكد غياب الاستراتيجية لدى سلطة رم الله التي لازالت تلاحق النشطاء في الضفة الغربية على نحو يفاقم الاحتقان الداخلي والشلل السياسي في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، بل انه احد العوامل التي يراهن عليها الاحتلال للمضي قدما في استراتيجية وهجماته على الفلسطينيين في الضفة الغربية.
حالة من الياس والاحباط تتسلل الى الضفة الغربية بفعل هجمات الاحتلال واحزمته النارية التي تهدم البيوت وتقطع الاشجار وتقتل الاطفال في الطريق الى مدارسهم والعمال والفلاحون في ارضهم ، يأس اما ان يدفع الفلسطينيين نحو النزوح الداخلي للمدن اوالهجرة الى دول الجوار والعالم، واما ان يدفعهم نحو مواجهة اعد لها الاحتلال مليشيات خاصة لحرق قراهم ومدنهم، فهم عالقون مع السلطة في رام الله والاحتلال والمستوطنين في الضفة، مغيبون عن المشهد الدولي والعربي الا من بضع بيانات تصدر هنا وهناك، حالة لم يشهد لها مثيل منذ العام 1948 في تاريخ الصراع مع الاحتلال الاسرائيلي ومستوطنية.
ختاما .. يصعب التنبوء بمالأت الاحداث في الضفة الغربية لكن المؤكد بان الاحتلال ماضي قدما نحو مزيد من التوسع في عدوانه واحزمته النارية وسلطة رام الله ماضية نحو ميزيد من التعايش مع الاحتلال ومستوطينية، اذ لايوجد ما يردعه اويعيق حركته وصولا الى ترانسفير وتهجير كبير للفلسطينيين من الضفة الغربية يقودهم اما الى حيفا ويافا زحفا او الى دول الجوار العربي نزوحا.