ترامب يوظف “مبدأ مونرو” للسيطرة على الحديقة الخلفية لأمريكا
تتحدث إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دون مواربة عن بدء تطبيق “مبدأ مونرو” الذي يتحدث عن الحديقة الخلفية للبيت الأبيض، وهي أمريكا اللاتينية أو الجزء الغربي من الكرة الأرضية.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث عن ذلك بشكل مباشر بعد اختطاف الرئيس الفنزويلي مادورو، وقال ترامب: “بموجب استراتيجيتنا الجديدة للأمن القومي، لن يتم التشكيك في هيمنة أميركا على نصف الكرة الغربي مرة أخرى، ولن يحدث ذلك. لعقود من الزمن، أهملت الإدارات الأخرى هذه التهديدات الأمنية المتزايدة في نصف الكرة الغربي أو حتى ساهمت فيها. في ظل إدارة ترامب، نعيد تأكيد القوة الأميركية بطريقة قوية للغاية في منطقتنا”.
ووضح الفكرة أكثر وزير خارجيته ماركوس حين اجاب على سؤال صحافي عن سبب حاجة الولايات المتحدة للنفط الفنزويلي، لم يُشر روبيو إلى القانون أو التجارة أو الرضا.
لكنه قال:”لماذا تحتاج الصين إلى نفطهم؟ روسيا؟ إيران؟ هذا هو الغرب، هذا هو موطننا”.
وأضاف روبيو أن على روسيا والصين وإيران “الخروج” من المنطقة، لأن نصف الكرة الغربي ملك لنا، ولا يُسمح لأحد من “خارج نصف الكرة” بالتواجد في جوار أمريكا.
إذاً، هكذا ترى إدارة ترامب المسألة، لنا غرب القارة ولكم، أي الصين وربما روسيا، الجزء الشرق منها، أي اقتسام الكرة الرضية ودفن مبدأ تعدد الأقطاب أو القطب الواحد.
و”مبدأ مونرو” بيان أعلنه الرئيس الأمريكي جيمس مونرو في رسالة للكونغرس الأمريكي في عام 1823، ونادى فيها بضمان استقلال كل دول نصف الكرة الغربي ضد التدخل الأوروبي بغرض اضطهادهم، أو التدخل في تقرير مصيرهم.
ويشير “مبدأ مونرو” أيضا إلى أن الأوروبيين الأمريكييّن لا يجوز اعتبارهم رعايا مستعمرات لأي قُوى أوروبية في المستقبل. والقصد من هذا البيان هو أن الولايات المتحدة لن تسمح بتكوين مستعمرات جديدة في الأمريكتين، بالإضافة إلى عدم السماح للمستعمرات التي كانت قائمة بالتوسع في حدودها.
وشكل “المبدأ” السياسة الخارجية الأميركية على مدى قرنين من الزمان، لكن يعود علماء السياسة الآن إلى استخدام “مبدأ مونرو”، ويربطونه بكيفية سعي إدارة ترامب إلى تطبيقه على السياسة الخارجية الحالية، بما في ذلك تأكيده أن واشنطن ستدير فنزويلا حتى يتم تعيين بديل مناسب لمادورو.
ترامب يتبع هذا النمط المألوف من الاستشهاد بـ”مبدأ مونرو” لتبرير التدخلات في شؤون الدول الأخرى التي تقوض الديموقراطية الحقيقية، وتلك التي تخدم مصالح مختلفة، بما في ذلك المصالح التجارية لأثرياء أمريكا الداعمين له ولإدارته والمتحالفين معه والطامعين بثروات فنزويلا النفطية والمعادن الثمينة.