أمطار وأرقام
كأن الأرض تضحك، وكأن الأشجار تغني وهي تزيل عنها أكوام الغبار؛ هذا ما شعرته اليوم بعد يوم من أمطار رعدية غزيرة، وهي رعود لم أسمع دويها بهذا الشكل من قبل، وسبحان الله الذي جعل من الماء كل شيء حي. حتى أنفس بني آدم تستبشر خيرا بالمطر النازل من السماء.
بحسب وزارة الزراعة فقد هطل على المملكة منذ بدء الموسم حوالي بالمئة 12.5 من المعدل السنوي طويل الأمد لهطول الأمطار في المملكة يبلغ حوالي 8,1 مليار م³ سنويا، هذا يعني أن كمية الأمطار الهاطلة على كافة أنحاء المملكة حتى الآن تبلغ نحو مليار متر مكعب.
يذكر أن نحو 7 بالمئة من الهطولات كان جراء المنخفض الجوي الأخير، أي نحو نصف مليار متر مكعب، وصل منها السدود حوالي 3.6 مليون متر مكعب بحسب وزارة المياه، وهو رقم متواضع جدا.
ومع ذلك، عليك عزيزي القارئ أن تعلم أن أكثر الدول تطورا في العالم لا تستطيع تخزين الكميات الهاطلة عليها، ولا حتى ربعها؛ فهناك مياه تذهب لتغذية المياه الجوفية، وهناك مياه تمتصها التربة، والنسبة العظمى من المياه تتبخر، ونسبة قليلة من المياه يمكن جمعها في السدود والحفائر المائية.
لدينا في الأردن العديد من السدود لكن سعتها جميعا لا تتعدى الـ 290 مليون متر مكعب، أكبرها سد الوحدة بسعة تخزينية تبلغ 110 ملايين متر مكعب، يليه سد الملك طلال بسعة تخزينية تبلغ 75 مليون متر مكعب، ثم سد الكرامة بسعة تخزينية تبلغ 55 مليون متر مكعب، وسد الموجب بسعة تخزينية تبلغ نحو 30 مليون متر مكعب، وهي السدود الأكبر في المملكة.
وبحسب الأرقام فإن مجموع المياه في السدود حاليا هو 49.5 مليون متر مكعب بنسبة 17.2 بالمئة.
الأردن يعتمد بشكل رئيسي على مياه الأمطار، ولا يمكن التحكم بالمواسم المطرية فهي بيد الله سبحانه وتعالى، ونسأله تعالى أن يرحم هذا البلد.