حملة صهيونية ضد “السيدة راشيل” لأنها تحدثت عن أطفال غزة
توhجه حملة من اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة الأمريكية بعد أن وضعت على عاتقها الحديث عن معاناة أطفال قطاع غزة، وبدا واضحا للجميع أن من يهاجمون هذه السيدة بسب حديثها عن الأطفال الشهداء والمصابين والجوعى، يفتقدون إلى الحد الأدنى من المعايير التي تطبق على باقي البشر.
معلمة ومدونة ومغنية وكاتبة أغاني بارزة على منصات التواصل الاجتماعي.
اشتهرت بمسلسل على منصة “يوتيوب” حمل اسمها “السيدة راشيل”، وهو مسلسل موسيقي للأطفال يركز على تنمية اللغة لدى الرضع والأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة.
حظيت قناتها على “يوتيوب” بشعبية واسعة خلال جائحة كورونا ” كوفيد- 19″ ويبلغ عدد مشتركيها اليوم أكثر من 17 مليون مشترك. فيما حصد برنامجها على “نتفليكس” أكثر من 53 مليون مشاهدة.
تعرف راشيل آن أكورسو (ني غريفين) المولودة في عام 1982 في بيدفورد، بولاية مين الأمريكية، باسم “السيدة راشيل”، نشأت مع أختها على يد أم عزباء.
عندما كانت مراهقة وشابة، عملت في مجموعة متنوعة من الوظائف، بما في ذلك العمل في برنامج صيفي للأطفال ذوي الإعاقة، وتدريس الموسيقى للأطفال اللاجئين من خلال نادي الأولاد والبنات في مين، والعمل كمعلمة موسيقى في مدينة نيويورك قبل أن تبدأ قناتها على “يوتيوب”.
التحقت بمدرسة سانفورد الثانوية، حيث شاركت في المسرح، والتحقت بجامعة جنوب مين. حصلت على درجة الماجستير في تعليم الموسيقى من جامعة “نيويورك” في عام 2016، ودرجة الماجستير الثانية في تعليم الطفولة المبكرة من “الكلية الأمريكية للتربية”.
التقت بزوجها، مدير الموسيقى في مسرح برودواي وسط مانهاتن بمدينة نيويورك، آرون أكورسو، وبدأت قناتها على “اليوتيوب” في عام 2019 تحت اسم “السيدة راشيل”. وأنشأت هي وزوجها القناة استجابة لنقص الموارد الإعلامية لابنهما الذي كان يعاني من تأخر في الكلام ولم ينطق بكلمته الأولى حتى بلغ عامين.
كما أنشأت برنامج ” أغاني للأطفال الصغار” وهي سلسلة موسيقى للأطفال على “اليوتيوب” تتكون من مزيج من أغاني الأطفال الكلاسيكية .
تتميز “أغاني الصغار” بشخصيتها المميزة، بملابسها البسيطة جدا المكونة من قميص وردي مع بذلة عمل وعصابة رأس زهرية اللون، إلى جانب أعضاء فريق العمل من ممثلين وفنيين، إضافة إلى زوجها الذي يكتب ويرتب الموسيقى للمسلسل ويدير شخصيتين من الدمى تدعى “جورجى” و”هيربي”. وعادة ما يوصف زوج راشيل، آرون، بأنه “شريكها الإبداعي”.
وستدخل أيضا عالم الدمى بالإعلان عن خط “ألعاب السيدة راشيل” في عام 2024، والذي تضمن “دمية السيدة راشيل”.
موقفها من الحرب الوحشية والهستيرية على قطاع غزة كان لافتا وشجاعا فقد بثت على “إنستغرام” عن الظروف التي يعاني منها الأطفال في غزة ودعت إلى إنهاء القصف والحصار، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين والأطفال الذين نزحوا قسرا.
وكان موقفها الأكثر وضوحا في مايو /أيار هذا العام، حين نشرت مقطع فيديو لنفسها وهي تغني مع الطفلة الفلسطينية رهف ( 3 سنوات) مبتورة الساقين من غزة أحضرها “صندوق إغاثة أطفال فلسطين” إلى الولايات المتحدة .
وواصلت تأييد دعمها لأطفال غزة رغم الهجمة الإلكترونية عليها، قائلة “إنه لأمر محزن أن يحاول الناس جعل الأمر مثيرا للجدل عندما تتحدث نيابة عن الأطفال الذين يواجهون معاناة لا يمكن قياسها”. وفي تصريحات إعلامية قالت “إنه من الصعب تلقي النقد، ولكن، هذا الألم لا يمكن مقارنته أبدا بألم عدم التحدث أثناء الإبادة الجماعية”. ونوهت إلى أنها لن تتعاون مع أي شخص لم يتحدث عن غزة.
في سياق ذلك، طالبت منظمة “أوقفوا معاداة السامية” المدعي العام الأمريكي بفتح تحقيق لمعرفة ما إذا كانت ميس رايتشل تتلقى تمويلا من جهات أجنبية للترويج لمحتوى مؤيد لحركة حماس، وأكدت ميس رايتشل أن اتهامات الترويج لدعاية حماس “عبثية وكذب صريح”.
صنفتها مجلة “رولينغ ستون” الأمريكية المرموقة ضمن الأكثر تأثيرا في العالم بسبب مواقفها الداعمة لغزة. واعتبرتها من أبرز المؤثرين لعام 2025، واختارتها في المرتبة الثالثة ضمن عشرات الآلاف من صناع المحتوى حول العالم.
راشيل التي اختيرت أخيرا “امرأة العام” من قبل مجلة Glamour الشهيرة، وصلت إلى الحفل برفقة زوجها آرون أكورسو، وبدت متألقة بفستان أبيض وأسود، اختارت فستانا مصنوعا من مواد معاد تدويرها ومطرزا برسومات من إبداع أطفال غزة، وضعت على الياقة البيضاء الأمامية والخلفية التي غطت الجزء العلوي من الفستان.
وتنوعت الرسومات بين فاكهة البطيخ، والعلم الفلسطيني، والأطفال الملائكة مع الأجنحة، والعصافير، وأغصان الزيتون، والمنازل، في لوحة تعبر عن الأمل، والسلام، وسط الألم.
حرصت “السيدة راشيل”على تكريم كل طفل مشارك من خلال مجموعة صور نشرتها على صفحتها الرسمية عبر “إنستغرام”، أرفقتها بأسماء الأطفال أصحاب الرسومات في تعليقها المرافق للمنشور.
الفستان لم يكن مجرد إطلالة، بل رسالة عميقة تحمل معها قصص الأطفال في غزة.
راشيل، التي أسست إمبراطورية تعليمية للأطفال عبر الإنترنت، تملك اليوم أكثر من 13 مليار مشاهدة على “يوتيوب”، إلى جانب 9 كتب تعليمية، وألعاب، واتفاقية جديدة مع “نتفليكس”، وكرست نجاحها لدعم الطفولة والتعليم حول العالم.
تستغل راشيل شهرتها لتسليط الضوء على القضايا الإنسانية وإيصال رسالة إلى جمهور أوسع، وهي مسؤولية كبيرة يجب استغلالها قدر الإمكان، والمس راشيل تحسن استخدامها على أفضل ما يكون وممكن.