ما الذي يجري في الضفة الغربية؟
عمليات عسكرية واقتحامات وقتل واعتقالات وهدم للمباني والبيوت واستباحة للكرامة على الحواجز، إضافة لعربدة المستوطنين المحتمين بجيش الاحتلال، وسرقة أراض وبناء بؤر استيطانية، وقطع التواصل بين القرى والمدن، والحلقة قبل الأخيرة من الاستيلاء على الحرم الإبراهيمي في الخليل، إضافة لعجز السلطة سياسيا واقتصاديا وتعرضها لنوع من الابتزاز عبر ملف الإصلاحات.
خلطة سحرية لتنفيذ أجندة الاحتلال في مزيد من قضم أراضي الفلسطينيين وضمها وطرد سكانها.
بحسب تقرير للأمم المتحدة صدر مطلع الشهر الماضي فإن 42 طفلا استشهدوا برصاص قوات الاحتلال هذا العام فقط. كما تم تسجيل 264 هجوما للمستوطنين في شهر واحد تسببت في سقوط ضحايا أو أضرار بالممتلكات أو كليهما، وهو أعلى رقم منذ ما يقرب من عقدين منذ بدء التسجيل، بمتوسط أكثر من ثماني حوادث كل يوم.
وبحسب التقرير فإنه منذ تشرين الأول 2023، نزح أكثر من 3200 فلسطيني بسبب عنف المستوطنين والقيود المفروضة على الوصول المرتبطة به. وتم إخلاء مجتمعات رعوية بأكملها من السكان.
لا يجد الفلسطيني في الضفة من يدعمه سوى بالكلام والتصريحات والبيانات، أما السلطة فهي عاجزة عن حماية نفسها وليس في قاموسها أصلا أي صلاحيات تخولها حماية الفلسطينيين من الإرهاب الصهيوني سواء كان من قبل الجيش أو حتى قطعان المستوطنين.
مسلسل الضم يسير بلا توقف، وبحسب تقرير لمجموعة الأزمات الدولية فإن الكيان قد بسط سيادته بالفعل على الضفة الغربية لكن بدون إعلان رسمي.
ورغم ذلك فروح المقاومة لدى الشعب الفلسطيني لا زالت متوقدة، وهي الصخرة التي ستنكسر عليها مخططات العدو، ورغم كل شيء لا زالت المقاومة خيارا للشعب الفلسطيني، ورغم حصارها من العدو والصديق بل من داخل البيت، إلا أنها روح تبدع دائما، ولن يجد المحتل أمانا أبدا على أرض فلسطين مهما فعل.