النباشون الصغار!!
“النباشون الصغار” عنوان دراسة قامت بها مؤسسة إنقاذ الطفل، وهي دراسة تستحق العناية والتوقف عن توصياتها المهمة.
الدراسة تتناول عمالة الأطفال في مجال نبش النفايات، ومدى خطورتها على الأطفال وعلى الأسر وعلى المجتمع.
ركزت الدراسة على معرفة الظروف التي تدفع هؤلاء الأطفال للعمل في هذا العمل الشاق والخطر، بالإضافة إلى تشخيص المخاطر التي يتعرضون لها، سواء كانت صحية أو اجتماعية أو تعليمية.
الدراسة التي جاءت تحت عنوان: “النباشون الصغار: طفولة مفقودة بين أنقاض النفايات” شملت مقابلات وجاهية معمقة مع الأطفال العاملين وأولياء أمورهم، بحسب بيان صادر عن المؤسسة. وأجرت الدراسة مقابلات مع 128 طفلا يعملون في نبش النفايات في شرق عمان والرصيفة.
أظهرت نتائج الدراسة أن الأوضاع المعيشية الصعبة هي العامل الأبرز وراء عمل الأطفال، حيث بلغ متوسط دخل الأسر المشاركة في الدراسة حوالي 150 ديناراً شهرياً، وتعتمد 37% من الأسر على الدخل الذي يجنيه الأطفال من نبش النفايات لتغطية احتياجاتها الأساسية. وأفادت العديد من الأسر بعدم قدرتها على تحمل تكاليف الطعام في بعض الأحيان، فيما يعاني أرباب تلك الأسر من البطالة أو من عدم كفاية الدخل.
وتوصي الدراسة بتعزيز الدعم المالي والاجتماعي للأسر الفقيرة للحد من اعتمادها على دخل الأطفال، وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية والتعليم غير النظامي، وزيادة الوعي المجتمعي والتثقيف القانوني حول مخاطر عمل الأطفال.
وبذلك نعود للنقطة الأساسية وهي الأوضاع الاقتصادية الخانقة التي يعيشها المواطن الأردني خصوصا على أثر جائحة كورونا وما تسببت به من فقدان العديد من المواطنين لمصادر رزقهم.
الغريب هنا، وبحسب خبراء، هو عدم وجود أي إحصاءات رسمية حول عمالة الأطفال منذ عام 2016، لكن الخبراء بذات الوقت يؤكدون تضاعف عدد الأطفال العاملين نتيجة الظروف الاقتصادية الخانقة من خلال المؤشرات الميدانية.
الضائقة الاقتصادية تنعكس في المجتمع على شكل مشاكل عديدة؛ اجتماعية وتعليمية وأمنية، ولا بد من التعاطي مع كل تلك المشاكل برؤية وحزمة واحدة وليس بالقطاعي.