ماذا يعكس استمرار خروقات الاحتلال في غزة؟
عبد الله المجالي
منذ دخول وقف إطلاق النار في غزة قبل 35 يوما تقريبا وخروقات الاحتلال تتواصل يوميا.
وبحسب وزارة الصحة في قطاع غزة فقد بلغ عدد الشهداء بنيران قوات الاحتلال حوالي 250 شهيدا، فيما بلغ عدد المصابين حوالي 650، وذلك منذ وقف إطلاق النار.
ولم يخل يوم من الأيام السابقة من قصف بالطيران أو تدمير للمباني في القطاع المنهك.
ودمر الاحتلال أكثر من 1500 مبنى منذ وقف إطلاق النار. وتظهر صور أقمار صناعية أن أحياء كاملة خاضعة لسيطرة قوات الاحتلال الصهيوني قد سُويت بالأرض في أقل من شهر، بحسب “بي بي سي”.
أما عن الخروقات بشأن المساعدات فحدث ولا حرج، فبحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة فإن نسبة دخول شاحنات المساعدات لا تتعدى 28 بالمئة من النسبة المنصوص عليها في الاتفاق وهي 600 شاحنة يوميا على الأقل.
ووفق بيان للمكتب الإعلامي في غزة، أمس، فإن الاحتلال تنصل من التزاماته المتعلقة بإدخال المساعدات والمواد الأساسية، ما فاقم أوضاع الأسر النازحة في المخيمات ومراكز الإيواء.
ولا زال القطاع الصحي يعاني وضعا كارثيا، حيث ويجد آلاف المرضى أنفسهم أمام خطر الموت البطيء دون علاج أو رعاية طبية كافية.
ومع رفض الاحتلال إدخال المعدات اللازمة لإزالة الأنقاض، ومع دخول فصل الشتاء فإن معاناة الغزيين لا يظهر أنها قد انخفضت مع وقف إطلاق النار.
هذا الوضع يعكس استهانة الكيان بالاتفاق الذي تم التوصل إليه، فهو ينظر إليه من جهة ما يحقق مصالحه، فيما يتجاهل التزاماته المنصوص عليها في الاتفاق.
كما أن استمرار خروقات الكيان بهذا الشكل المستفز يعكس قدرة الوسطاء المتواضعة في الضغط على الكيان، ورغم أن الجميع يعرف أن الولايات المتحدة، أحد الوسطاء، هي في الحقيقة طرف غير محايد ومنحازة بشكل سافر للكيان، ولا يتوقع أن تمارس ضغطا كبيرا عليه، فقد كان من المؤمل أن يمارس الوسطاء الآخرون الضغوط سواء على الكيان أو على الولايات المتحدة ذاتها للالتزام بنص الاتفاق.
إن استمرار الكيان في خروقاته، يعكس كذلك استمرار العجز والخذلان العربي والإسلامي للفلسطينيين.