“عند عمك طحنا”
بدأ اليوم ماراثون الموازنة العامة للدولة لعم 2026، ومن المتوقع أن لا يحدث أي جديد في المسلسل المكرر منذ عقود.
وتتوقع الحكومة جبي حوالي 10 مليارات دينار من الإيرادات المحلية، أي من جيوب المواطنين، فيما تتوقع الحصول على حوالي 700 مليون دينار كمنح خارجية.
وتتوقع الحكومة أن تغطي الإيرادات المحلية نحو 89% من النفقات الجارية التي قدرتها الحكومة بنحو 11 مليار ونصف المليار دينار.
ورغم الملاحظات والانتقادات الحادة التي طالت الموازنة في جلسة عرضها، إلا أن مجلس النواب وافق على تحويل مشروع الموازنة إلى لجنته المالية، وهي أولى خطوات إقرارها.
ستبحث اللجنة المالية مشروع الموازنة وستعقد عدة جلسات لمناقشاتها، وستلتقي الفريق الاقتصادي لدى الحكومة، وستناقش اللجنة موازنات الوزارات والهيئات والوحدات الحكومية.
وبعد انتهاء اللجنة المالية من مناقشاتها وإعداد تقريرها مع ملاحظاتها وتوصياتها، يصار إلى عقد جلسات ماراثونية للسادة النواب، وسيجتهد كل نائب لتقديم نفسه لقاعدته الانتخابية على أنه النائب الحريص على مصالح دائرته، وسيطالب بكل ما يمكن أن يطالب به لمنطقته ودائرته الانتخابية، وسنسمع خطابات رنانة ومرتفعة السقف لا تبقي ولا تذر للحكومة، وبعد انتهاء كلمة آخر نائب سيصوت على الموازنة، وسيصوت غالبية النواب على الموازنة لتجتاز الغرفة الأولى من البرلمان وهو مجلس النواب، وتحول إلى مجلس الأعيان الذي ستناقش لجنه المالية الموازنة وتقدم تقريرها للمجلس، ومن ثم يصار إلى مناقشتها من قبل الأعيان وتطرح للتصويت، وستحظى بموافقة مجلس الأعيان لترفع إلى الملك لتوشيحها بالإرادة الملكية ثم يصار إلى نشرها بالجريدة الرسمية لتصبح قانونا نافذا.
أما بخصوص بمطالبات النواب ستبقى حبرا على ورق، وأما بخصوص ملاحظات وتوصيات اللجنة المالية لمجلس النواب واللجنة المالية لمجلس الأعيان، فستكون هي الأخرى حبرا على ورق، فالحكومة لن تتعهد بتطبيق تلك التوصيات، ولن يربط النواب موافقتهم على الموازنة بتعهد الحكومة بتطبيق توصيات لجنتهم المالية، وكل ما هناك أن الحكومة على لسان وزير ماليتها يشكر النواب والأعيان على تلك الملاحظات والتوصيات ستحظى باهتمام بالغ من الحكومة، وستبذل كل ما في وسعها لتنفيذ ما أمكن منها. و”عند عمك طحنا”!!