تعديل وزاري لأسباب إدارية؟!
لم يعد الرأي العام الأردني يتابع بشغف قصة التعديلات الوزارية كما كان في السابق. وعليه فقد مر التعديل الوزاري لحكومة الدكتور جعفر حسان مرورا عاديا جدا.
تأتي تلك التعديلات الوزارية، عادة، في ذروة إنجازات الحكومة بشكل عام وإنجازات كل وزير على حدة كما يقول الإعلام الرسمي، والحالة هذه لا يفهم الرأي العام أسباب خروج ذلك الوزير من الحكومة!!
مكتب رئيس الوزراء أفاد بأن التعديل يستهدف رفد الفريق الوزاري بقدرات جديدة تبني على ما أُنجز، وتواكب السّرعة التي يتطلَّبها تنفيذ مشاريع التحديث، وفي مقدمتها رؤية التحديث الاقتصادي.
قد نفهم من ذلك أن الوزراء المقالين لم تكن قدراتهم بحسب المطلوب، كما أنهم لم يواكبوا السرعة المطلوبة لتنفيذ مشاريع التحديث.
التعديل شمل وزارات الزراعة والصحة والنقل والسياحة ووزارة الدولة لشؤون رئاسة الوزراء ووزارة الدولة لتطوير القطاع العام والاستثمار والشباب والبيئة؛ فما علاقة تلك الوزارات بالتحديث الاقتصادي؟!
هذا يزيد من غموض الأسباب الحقيقية التي تستدعي رؤساء الوزراء لإجراء تعديلات على تشكيلتهم الحكومية.
في المقابل فإن الرأي العام غائب تماما عن تقييم الوزراء بعيدا عن البيانات التي تعدها مديريات العلاقات العامة في وزاراتهم وتضخم فيها من إنجازاتهم، خصوصا في ظل غياب صحافة مهنية محترفة وحرة، وفي ظل غياب مجلس النواب عن أداء حقيقي لدوره الرقابي، وفي ظل غياب معارضة حقيقية تعمل على مراقبة أداء وزراء الحكومة، وأخيرا في ظل عدم تفهم الحكومات لأهمية رقابة الجهات آنفة الذكر لتصويب الأداء العام للصالح العام، فتضيق ذرعا بأي نقد أو كشف لأخطاء أو سوء تقدير أو فساد في عملها عمل وزرائها فتعمل على شيطنة كل من ينتقد أداءها أو مواقفها.