الأخبار

ماذا تعني هزيمة الأرجنتين في كأس العالم؟

يوليو 21, 2026 2:33 م
عبد الله المشوخي

الدكتور عبد الله المشوخي

كأس العالم، شئنا أم أبينا، يظل الحدث الرياضي الأكثر جذبًا لأنظار الملايين حول العالم.
غير أن الناس لا ينظرون إليه من زاوية واحدة؛ فمنهم من يتابعه عشقًا لكرة القدم ونجومها.
ومنهم من ينظر إليه بمنظار التجارة والمراهنات وما تجلبه من أموال طائلة.
ومنهم من يربط نتائج المباريات بالمواقف السياسية للدول، ولا سيما تجاه القضية الفلسطينية، وهنا يكمن محور هذه الخاطرة.

في السنوات الماضية، كان كثير من العرب يتمنون فوز المنتخب الأرجنتيني، انطلاقًا من المواقف التي اتخذتها الحكومات الأرجنتينية السابقة، ولا سيما في عهد الرئيس ألبرتو فرنانديز، والتي كانت تُعد أكثر توازنًا تجاه القضية الفلسطينية.

إلا أن هذا الموقف شهد تحولًا كبيرًا مع وصول الرئيس الحالي خافيير ميلي إلى السلطة، إذ اتخذ مواقف مؤيدة للكيان الصهيوني بصورة غير مسبوقة، فوصف حركة حـ ـمـ ـاس بأنها “منظمة إرهابية”، وزار القدس المحتلة أكثر من مرة، وأعلن عزمه نقل سفارة الأرجنتين إليها.
كما صوّتت حكومته في عدد من المحافل الدولية بما ينسجم مع المواقف الإسرائيلية.
وأعلن في أكثر من مناسبة تأييده القوي للكيان الصهيوني.

وفي المقابل، اتخذت الحكومة الإسبانية مواقف حظيت بتقدير واسع في العالمين العربي والإسلامي، إذ اعترفت بدولة فلسطين.
ودعت إلى وقف الحرب، وحماية المدنيين، وإدخال المساعدات الإنسانية.
وانتقدت الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، وهو ما جعل كثيرًا من المتابعين ينظرون إلى المباراة النهائية بعين تتجاوز حدود المنافسة الرياضية.

وقبيل المباراة النهائية لكأس العالم، التقى السفير الأرجنتيني لدى الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو، الذي عبّر عن تمنياته بفوز المنتخب الأرجنتيني.
كما أعلن المجرم إيتمار بن غفير أنه “يصلي بكل قلبه” من أجل انتصار الأرجنتين، فيما صرّح المجرم الآخر بتسلئيل سموتريتش بأن كل إسرائيلي وطني يشجع الأرجنتين.

كما أبدى عدد من المسؤولين الإسرائيليين فرحتهم بانتصارات الأرجنتين خلال البطولة، ولا سيما بعد فوزها على المنتخب المصري.

ومن هنا، رأى بعض المتابعين أن خسارة الأرجنتين في النهائي، وفوز إسبانيا باللقب، لم يكونا مجرد نتيجة رياضية، بل حملا لديهم بُعدًا سياسيًا ورمزيًا؛ فعبّروا عن فرحتهم بتتويج إسبانيا، لما تمثله في نظرهم من مواقف أكثر اعتدالًا وإنصافًا تجاه القضية الفلسطينية.
كما عبّروا عن ارتياحهم لخسارة الأرجنتين اعتراضًا على سياسات حكومتها الحالية، لا من باب الخصومة مع الشعب الأرجنتيني أو لاعبيه.
والله من وراء القصد، وهو يهدي السبيل.

مواضيع ذات صلة
بلغاريا.. الوجه الأوروبي للحرب الأمريكية
بلغاريا.. الوجه الأوروبي للحرب الأمريكية

يوليو 21, 2026 6:28 م

حازم عيّاد لماذا لم يشارك الاحتلال الإسرائيلي في جولة القتال الحالية، رغم كونها فرصة ثمينة لنتنياهو يمرر من خلالها استراتيجيته...
الأداء النيابي وأثره في ثقة الناس بمجلس النواب
الأداء النيابي وأثره في ثقة الناس بمجلس النواب

يوليو 21, 2026 2:29 م

عبد الله المجالي يقبع مجلس النواب في المستويات الدنيا لسلم الثقة بمؤسسات الدولة بحسب استطلاعات الرأي الدورية التي يجريها مركز...
صدام الأجواء والبحار: كيف أعادت حادثة الطائرة الإيرانية خلط الأوراق العسكرية في اليمن؟
صدام الأجواء والبحار: كيف أعادت حادثة الطائرة الإيرانية خلط الأوراق العسكرية في اليمن؟

يوليو 21, 2026 2:26 م

د. عمر الجيوسي دخل المشهد اليمني الخليجي طوراً جديداً ومباغتاً من التصعيد العسكري المباشر، واضعاً حداً لسنوات من التهدئة الهشة...
الحياد المستحيل والتكيّف المفقود
الحياد المستحيل والتكيّف المفقود

يوليو 19, 2026 10:44 م

حازم عياد   الحفاظ على حياد حركة أنصار الله الحوثية في اليمن مسألة عصية المنال، كحال الإبقاء على الاحتلال الإسرائيلي...
الحرب تزداد سخونة وشررها يطال الجميع
الحرب تزداد سخونة وشررها يطال الجميع

يوليو 19, 2026 5:55 م

عبد الله المجالي برغم عدم إعلانها رسميا من الطرفين، إلا أن العمليات العسكرية تزداد سخونة بين الولايات المتحدة وإيران ويتسع...
ماذا دار بين ترامب والشرع بخصوص حزب الله؟
ماذا دار بين ترامب والشرع بخصوص حزب الله؟

يوليو 18, 2026 3:42 م

عبد الله المجالي التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرئيس السوري أحمد الشرع في أنقرة على هامش اجتماع قمة حلف الناتو،...