بروفة لشرق أوسط نتنياهو الجديد.. فهل نتعظ؟!
ما يجري من اعتداءات صهيونية سافرة في سوريا بحجة حماية الدروز هو بروفة لشكل الشرق الأوسط الجديد بقيادة الكيان والإرهابي المطلوب للعدالة الدولية بنيامين نتنياهو.
تصريحات الإرهابي وزير حرب الكيان تنم على صلافة وعربدة لا حدود لها، حين يهدد ويتوعد، بل يوجه “أوامره” إلى الحكومة السورية بكل وقاحة بأن تسحب قواتها من مدينة السويداء السورية!!
نفذ العدو وعيده، وبدأ عدوانًا على المقرات السيادية في سوريا، في رسالة أنه لا يوجد مكان في سوريا بمنأى عن غضبة الإرهابيين في تل أبيب!!
سلوك الكيان في سوريا يجسد سياسة هذا الكيان في المنطقة، فالإرهاب هو أداته لإخضاع المنطقة، وما دام أنه لا يحاسبه أحد على جرائمه فإن هذه السياسة تؤتي أكلها من وجهة نظره!!
إعلان العدو بكل فجاجة مسؤوليته عن حماية الدروز في سوريا، يعني تكريسه لما يسميه بـ”تحالف الأقليات بالمنطقة”، والسكوت عن ذلك يعني فتح الباب له في المستقبل بالتدخل بشؤون أي دولة عربية؛ فيمكنه أن يتدخل لحماية الأقباط في مصر، أو الأكراد في العراق، أو البهائيين في إيران، أو العلويين في تركيا ..إلخ.
في الوقت الذي كان الكيان يستبيح الشقيقة سوريا كان يرتكب جريمة بشعة أخرى في قطاع غزة بحق السكان الذين حاصرهم وجوعهم، ثم نصب لهم فخًّا بحجة تلقي مساعدات، والعالم العربي يتفرج دون أي ردة فعل!!
العجز العربي المخزي تجاه جرائم هذا الكيان وعربدته في فلسطين المحتلة ولبنان وسوريا، سيغري هذا الكيان بمزيد من العربدة.
يمكن للعرب مواجهة تلك العربدة دون أن ينزلقوا إلى مواجهة مسلحة يعرفون سلفًا نتيجتها، فهم قادرون على إيلام العدو سياسيًّا واقتصاديًّا إن هم أرادوا.
على نتنياهو وكيانه تلقي الضربات من كل صوب ودون أن يدري من أين تأتيه تلك الضربات، وإلا فلن يكون أي نظام عربي بالمنطقة بمنأى عن عربدته، أو أن يضطر لتقديم فروض الولاء والطاعة بين يديه!