الأقصى مغلق.. “لف وارجع”!!
ليس أي مسجد بل هو ثالث الحرمين الشريفين ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس أي وقت بل هو في شهر رمضان حيث يتزين المسجد لاستقبال زواره، وحيث تعج مصلياته وساحاته ومصاطبه بالمصلين والمتبتلين والقائمين والركع السجود، حيث يلهو الأطفال بين أشجاره وفي ساحاته يستمعون للأذان الخالد يرتفع في السماء معلنا “الله أكبر” أكبر من الاحتلال ومكائده.
المسجد الذي ضحى ملايين المسلمين ليبقى مسجدا لله لا سلطان عليه إلا لله، المسجد الذي أجج مشاعر المسلمين طيلة 90 عاما كان فيها بيد الصليبيين ليأتي الفاتح صلاح الدين أخيرا لتحريره وإعادته لحوزة المسلمين من جديد. المسجد الذي ظل في حوزة المسلمين إلى أن خفت نجمهم وهلكت دولتهم فاستولى عليه الصليبيون ليهدوه، إمعانا في إذلال المسلمين، لليهود الذين تمنع العهدة العمرية وجودهم بالقرب منه!!
اليوم يتحكم في المسجد الأقصى عريف في الجيش الصهيوني يمنع جمهور المسلمين من دخول مسجدهم لأداء الصلاة لربهم في شهر رمضان الفضيل، “لف وارجع” المسجد مغلق!!
استغل الكيان الحرب التي أشعلها لإغلاق المسجد الأقصى المبارك، لكن هذه المرة في شهر رمضان المبارك!!
أغلق الكيان المسجد الأقصى دون أن يرف له جفن، ودون أن يضع في اعتباره أي ردود فعل، وطال الإغلاق حتى صلاة الجمعة.
في الحقيقة هذه هي المرة الأولى التي يقدم فيها الكيان على منع صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، برغم أن صلاة الجمعة لم تقم في الأقصى 4 مرات من قبل، لكنها كانت بسبب جائحة كورونا وبقرار من مجلس الأوقاف وليس من سلطات الاحتلال كما حدث أمس، كما يقول الباحث المقدسي وأستاذ دراسات بيت المقدس الدكتور عبد الله معروف.
إن جرأة الكيان على المسجد الأقصى تتزايد في ظل انشغال الجميع بالحرب العدوانية التي أشعلتها ضد إيران، ومع تزايد الإشارات التي تدل على أن أحد أسباب الحرب الحالية يكمن في تحقيق النبوءات التوارتية، فإن المسجد الأقصى قد يكون هو الهدف الحقيقي من هذه الحرب، تحت عنوان بناء الهيكل!!