أطباء غزة يحذرون من تفشي “الحمى الشوكية” وخروجه عن السيطرة
غزة – وكالات
حذّر مسؤولون صحيون في قطاع غزة من مخاطر تفشّي مرض الحمى الشوكية في ظل تدهور الأوضاع الصحية والمعيشية، ونقص حاد في الإمكانيات الطبية، وسط ظروف إنسانية بالغة الصعوبة يعيشها السكان.
وقال مدير مستشفى الأطفال في مجمع ناصر الطبي، الدكتور أحمد الفرا، إن الطواقم الطبية سجلت اكتشاف 9 حالات إصابة بالحمى الشوكية منذ مطلع الشهر الجاري، مشيرًا إلى أن غالبية الحالات تعود لأسر تعاني من سوء التغذية.
وأوضح الفرا، خلال تصريحات صحفية اليوم الأربعاء، أن السبب الرئيس لانتشار الحمى الشوكية يتمثل في ضعف المناعة الناتج عن سوء التغذية، لافتًا إلى أن نحو 1.3 مليون فلسطيني في قطاع غزة يعيشون في ظروف معيشية وصحية قاسية، ما يزيد من قابلية انتشار الأمراض المعدية.
من جهته، حذّر مدير مستشفى الرنتيسي للأطفال في غزة، الدكتور جميل سليمان، من أن تسجيل إصابات بالحمى الشوكية في جنوب قطاع غزة ينذر بخطر حقيقي بانتقال المرض وانتشاره إلى شمال القطاع، في ظل واقع صحي متدهور وظروف طبية شديدة الخطورة.
وأشار سليمان، خلال تصريحات صحفية اليوم الأربعاء، إلى أن طبيعة المرض وسرعة انتشاره في البيئات المكتظة، إلى جانب النزوح والتنقل القسري للسكان، تجعل من أي بؤرة إصابة خطرًا مباشرًا يهدد جميع مناطق القطاع.
وأكد أن المنظومة الصحية في غزة تعيش ظروفًا كارثية، تعجز معها المستشفيات عن التعامل مع أي تفشٍّ وبائي محتمل، نتيجة الاستنزاف الحاد في الإمكانيات، والنقص الكبير في الكوادر الطبية والمستلزمات الضرورية.
وشدد سليمان على أن غياب الأدوية اللازمة، والمستلزمات الطبية، والفحوصات المخبرية الخاصة بتشخيص وعلاج الحمى الشوكية، يهدد بخروج الوضع الصحي عن السيطرة، داعيًا إلى التعامل مع المرض باعتباره حالة طوارئ صحية عاجلة تستوجب تدخلًا فوريًا.
وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 243 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.