حلقة جديدة من مسلسل “غزوة ترامب الساحقة الماحقة”!!
تشاهدون اليوم حلقة جديدة من مسلسل “الأكشن” “غزوة ترامب الساحقة الماحقة”، حيث تصور مشاهده هذه المرة في سوريا.
المسلسل من إنتاج وإخراج رجل الأعمال وعاشق المصارعة الأمريكية العنيفة النرجسي رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، وتنفيذ صاحب العضلات المفتولة والصلبان مؤلف كتاب “الحملة الصليبية الأمريكية” (American Crusade)، الغارق في أوهام مواجهة الإسلام.
عنوان الحلقة الجديدة هو “عين الصقر”، وفيها يهاجم الجيش الأمريكي أماكن يقول إنها تؤوي عناصر لتنظيم الدولة في سوريا، وذلك بعد مقتل جنود أمريكيين على يد عنصر من التنظيم.
المخرج والمنتج وبطل المسلسل أعلن مبكرا أن الضربة في سوريا كانت “ناجحة للغاية ودقيقة وضربنا كل موقع بدقة متناهية”، فهو لا يقبل الهزيمة أبدا، مكررا أنه “أنهى 8 حروب في 10 أشهر ودمر التهديد النووي الإيراني، وأنهى الحرب في غزة وأطلق سراح الرهائن الأحياء والأموات”!!!
أما الممثل الرئيسي في هذه الحلقة فقد قال هو الآخر أن الضربة “أسفرت عن مقتل الكثير من عناصر تنظيم الدولة”، خلال العملية التي تستهدف “مقاتلين وبنى تحتية ومواقع تخزين أسلحة لتنظيم الدولة”.
بالطبع المنتج يملك إمكانيات كبيرة؛ مالية ولوجستية ومعدات وعلاقات، تجعله يستطيع القيام بكل هذا، ولكن السؤال لماذا الآن؟
تصريحات المنتج والمنفذ تؤكد أن لديهما معلومات جديرة بالثقة عن أماكن وجود أولئك المقاتلين المستهدفين وبناهم التحتية بل ومستودعات أسلحتهم، فلماذا انتظروا كل هذا الوقت؟ مع أنهم يعلنون صباح مساء أن أولئك المقاتلين أعداءهم، بل أدخلوا حكام سوريا الجدد فيما يعرف بالتحالف الدولي لمكافحة الإرهاب.
فيما يبدو أنه لو سالت دماء السوريين أنهارا على يد التنظيم، فإن ذلك لن يحرك ذلك المنتج المهووس وهو يعلم أماكن وجود الإرهابيين ومستودعات أسلحتهم. لكن عندما قتل جنديان من جنود جيش مؤلف “الحملة الصليبية الأمريكية”، فقد تحركت جميع القوات خلال أسبوع فقط!!
هل كانوا يعلمون أماكن مسلحي تنظيم الدولة من قبل؟ أم استطاعوا معرفتها خلال أسبوع فقط؟ أم أنهم لا يعلمون وهذه الضربات تأتي لإشباع غرور المنتج (المنتج عاوز كده).
أمّا إذا كانوا يعلمون أماكن تواجد التنظيم أو أن لديهم القدرة على ذلك إن أرادوا، فلماذا لم يتحركوا ضده من قبل؟!! أم أن وجود التنظيم ضروري كمهدد لحكام سوريا الجدد يستخدمه المنتج إذا ما غضب منهم ؟!!