الأردن وخطر الضفة وتحويلها إلى أقاليم!
البعض يشغل نفسه في انتقاد المقاومة في غزة ويشوه مواقفها ويحملها مسؤولية ما يجري في قطاع غزة من قتل وتدمير وتهجير، ويتجاهل بأن الخطر الوجودي على الأردن سيأتي من الضفة الغربية ومن ضعف السلطة في رام الله.
لا توجد حماس أو أية مقاومة أو أسرى للاحتلال في الضفة الغربية لكن هذا بعض ما يحدث:
1- حتى اليوم تهجير أكثر من 60 ألفاً من شمال الضفة.
2- تدمير مخيمات شمال الضفة وتفريغ سكانها بالكامل.
3- اعتقالات يومية وصل العدد إلى أكثر من 10 آلاف.
4- اعتقال فتيات وسيدات وصحفيات وأطفال والإساءة إليهم بطريقة حقيرة.
5- تجريف الشوارع وتدمير البنية التحتية في شمال الضفة الغربية، على سبيل المثال في جنين وصلت النسبة إلى 80 % من شوارعها مجرفة.
6- غالبية المناطق التي تم تدميرها واستباحتها لا يوجد فيها أي مقاوم، ولا يوجد أسرى للاحتلال؛ لأن الهدف هو تغيير في معالم الضفة الغربية لضم غالبية أراضيها وتهجير سكانها.
7- هناك قصف يومي وتدمير وتفجير للمنازل.
8- عمليات إعدام ميدانية لشبان وأطفال في جميع مناطق الضفة.
9- فرض شروط الاحتلال في المسجد الأقصى والقدس والحرم الإبراهيمي.
10- قطعان المستوطنين تستبيح الريف الفلسطيني، وتقيم بؤرا استيطانية، وتحرق المنازل والممتلكات وتقطع الأشجار المثمرة وتستولي على المواشي من الرعاة.
نستنتج من ذلك كله أن الموضوع لا علاقة له بأسرى أو بمقاومة، الموضوع يتعلق باستكمال المشروع التوسعي الاستيطاني ليس في فلسطين فقط وإنما في المنطقة العربية المجاورة لفلسطين أيضا.
ولن يتوقف هذا المشروع عند حد لأنه مدعوم بالكامل من أمريكا واللوبيات المؤثرة في واشنطن ومن الأوربيين، وسط صمت وضعف وانقسام عربي مثير للغثيان والقيء.
وتكشفت مؤخرا مؤامرة جديدة تحاك في الخفاء حيث أكدت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية بأن جهات مختلفة في المستوى السياسي والأمني لدى الاحتلال ناقشت فكرة تحويل مناطق في الضفة إلى أقاليم، بحيث تفكك السلطة التي يقودها محمود عباس بشكلها الحالي، ومنح كل مدينة فلسطينية صلاحيات خاصة بها. ولفتت الصحيفة إلى أنه من المقرر أن تجرى التجربة في مدينة مثل الخليل، عبر تشكيل قيادة محلية تتولى إدارة المنطقة، أمام حكومة الاحتلال والجيش.
هذه الخطة وغيرها تؤشر على أن ضعف السلطة وفسادها وقمعها لشعبها ووضعها الفلسطينيين على الهامش وهمها الوحيد الحفاظ على حكمها، تسبب في حالة استقواء صهيونية غير مسبوقة على الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية، ويؤكد أن الخطر القادم من الضفة الغربية مقلق جدا، خصوصاً أن دولة عربية تخرب في ساحات عربية عديدة، تساند هذا المشروع، وناقشته مع رئيس مجلس المستوطنات في الضفة الغربية يسرائيل غانتس.