الأخبار

مستقبل اللاجئين الفلسطينيين في سوريا في ظل مرحلة جديدة

ديسمبر 14, 2024 11:10 ص
رأفت مرة

(*) كاتب فلسطيني

يعيش في سوريا اليوم قرابة 600 ألف لاجئ فلسطيني نزحوا من شمال فلسطين، يتوزعون على 20 مخيما وتجمعا ابرزها في دمشق وريفها وحلب.
ومنحت سوريا اللاجئين الفلسطينيين خصوصية حيث يحق لهم العمل في جميع المهن والوظائف الرسمية والخاصة، وتملك العقارات والعمل السياسي والنقابي، مع وجود عسكري كبير .
خلال مرحلة الثورة منذ عام 2011 تعرض اللاجئون الفلسطينيون في سوريا إلى نكبات كبيرة، حيث حوصرت مخيمات وتجمعات، وتعرضت للقصف والتدمير والتجويع، كما حصل في مخيم اليرموك، كما منع اللاجئون من العودة الكاملة لتجمعاتهم مثل اليرموك، وهو اكبر تجمع فلسطيني وأكثرها نشاطا سياسيا واقتصاديا.
ونتيجة لذلك استشهد واعتقل وغادر آلاف اللاجئين الفلسطينيين، وازدادات اوضاع المقيمين فقرا وبؤسا، واتخذت السلطات السورية في عهد بشار الأسد قرارات بتقليص حقوق اللاجئين الفلسطينيين وسحب عدد من الامتيازات والحقوق وزاد التضييق عليهم.
اليوم وبعد الثورة على النظام وبروز تطورات كبيرة في سوريا، وانعكاسها الحتمي على المجتمع الفلسطيني في سوريا،نرى ان مستقبل اللاجئين الفلسطينيين هناك يجب أن يحافظ على العوامل الآتية:
1..التمسك بالهوية الفلسطينية والانتماء الوطني وبالمخيمات الفلسطينية .
2..المحافظة على حرية العمل السياسي والعمل للقضية الفلسطينية، وإبقاء الدور المؤثر للاجئين الفلسطينيين في سوريا في مسيرة العمل الوطني والنضال الفلسطيني، كما كان هذا الدور وازنًا منذ القدم.
3..مراعاة المتغيرات الداخلية في سوريا والمحافظة على الأمن والاستقرار والسلم الأهلي، وعدم التدخل في الشأن السوري الداخلي.
4..تطوير العمل النقابي والشعبي والطلابي والاجتماعي والثقافي والاعلامي، ليخدم اهداف القضية الفلسطينية ومصالح اللاجئين الفلسطينيين في سوريا.
5..الانفتاح على جميع القوى في سوريا وجميع مكونات الشعب السوري، واحترام إرادة السوريين، وبناء علاقة وازنة مع مختلف مكونات المجتمع السوري، والابتعاد عن اي اصطفاف او عنف او تدخل.
6..إبقاء دور وكالة الأونروا في سوريا وتطوير خدماتها، وتنفيذ برنامج اغاثي عاجل يساهم في معالجة الاوضاع الصعبة للاجئين الفلسطينيين في سوريا.
7..رفض التوطين -إذا طُرح- واعتبار هذا الموضوع مساسًا بثوابت القضية الفلسطينية.
اللاجئون الفلسطينيون في سوريا أمام مرحلة صعبة وواقع مختلف عن كل ما عرفوه وعاشوه خلال 60 عاما، وهذا يفرض عليهم إجراء قراءة معمقة للمرحلة السابقة، وبناء أسس مرحلة جديدة تحفظ حقوقهم ومصالحهم بالتكامل مع دورهم ووزنهم التاريخي المهم ضمن المعادلة الفلسطينية السياسية والوطنية والاجتماعية.

مواضيع ذات صلة
أتاوة وبالقانون!!
أتاوة وبالقانون!!

يونيو 2, 2026 8:38 م

عبد الله المجالي اعتاد أن يشتري حاجاته من نفس المتجر القريب.. معتاد أن يحسب قيمة ما اشتراه قبل أن يتوجه...
في لبنان.. كيف انتقل مركز الثقل من واشنطن الى الدوحة
في لبنان.. كيف انتقل مركز الثقل من واشنطن الى الدوحة

يونيو 2, 2026 6:16 م

حازم عيّاد بعد أن أعلن دونالد ترامب تراجع الاحتلال الإسرائيلي عن استهداف العاصمة اللبنانية بيروت والتوصل إلى وقف إطلاق للنار...
سياحة في سياحة
سياحة في سياحة

يونيو 1, 2026 5:34 م

عبد الله المجالي زعم لي أحدهم يوما أن مسؤولا رفيعا في العقبة، ذو خلفية سياحية، كان يرى أن السياحة تقوم...
بوكسر في مضيق ملقا… الرسائل والدلالات
بوكسر في مضيق ملقا… الرسائل والدلالات

مايو 31, 2026 7:34 م

حازم عيّاد يقدر عرض أضيق نقطة في مضيق ملقا الرابط بين المحيط الهادي والهندي بين 2.7 إلى 2.8 كيلومترعند “قناة...
أحاديث العيد
أحاديث العيد

مايو 31, 2026 6:45 م

عبد الله المجالي طويلة كانت عطلة العيد، لكنها مرت، كما كل العطل بسرعة قياسية. بعد تقبل الله طاعتكم وكل عام...
مؤشرات رضا الحجاج الأردنيين بين عامي 2018 و2026: لماذا تنخفض بعض النسب وترتفع أخرى؟
مؤشرات رضا الحجاج الأردنيين بين عامي 2018 و2026: لماذا تنخفض بعض النسب وترتفع أخرى؟

مايو 26, 2026 9:27 م

  د. سامر أبو رمان تُعد استطلاعات الرأي واحدة من أهم الأدوات الحديثة لفهم تجارب الناس وقياس مستوى رضاهم عن...