نحو من تعديل القوانين وتخفيض سن المسؤولية القانونية
مهند أبو فلاح
[*] عضو الهيئة الإدارية لجمعية الكتاب الإلكترونيين الأردنيين
مع ارتفاع الجرائم في الآونة الأخيرة لوحظ ان نسبة مرتكبي تلك الجرائم هم من الاحداث وبالعامية هم من الأشخاص الذين لم يكملوا السن القانوني (الثامنة عشر) القاصر بالقانون الذي يفرق بين الحدث والبالغ عند ارتكاب الجرم، وبالنتيجة فإن العقاب يختلف عند تطبيق القانون بحق الحدث مرتكب الجريمة.
إن سلسلة الجرائم التي اقترفها أفراد من مجتمعنا في الاردن من فئة عمرية تعرف قانونيا بـ”الأحداث دون سن الثامنة عشر” يدفعنا إلى التساؤل عن كيفية ردع امثال هؤلاء عن اقتراف المزيد من الجرائم المروعة التي تهدد امن و استقرار مملكتنا الحبيبة وتقض مضاجع ابنائنا و اهاليهم.
إان تعديل قانون العقوبات الأردني، وتخفيض سن المسؤولية القانونية من ثمانية عشر سنة شمسية إلى 15 سنة قمرية بما ينسجم مع مذهب الامام محمد بن ادريس الشافعي رحمه الله تعالى، المعمول به في دائرة الافتاء العام الأردنية، وتطبيق القصاص الشرعي العادل على هذه الشرذمة الضالة المنحرفة، كفيل بتوطيد دعائم الأمن والاستقرار في هذا القطر العربي الاصيل على نحو يمكننا من إرضاء رب العزة والجلال خالقنا جميعا ورازقنا، ومن ثم كسب التأييد والدعم المطلق من السواد الأعظم من أبناء شعبنا الحر الأبي عبر تطبيق سنة إلهية في الكون إلا و هي (الجزاء من جنس العمل) مصداقا لقوله تعالى في محكم تنزيله العربي المجيد: “السن بالسن و العين بالعين و الجروح قِصاص”.
إن الفوائد و المنافع الجمة التي يمكن أن تعود علينا جميعا من خلال تغليظ العقوبات على هؤلاء الذين تسول لهم نفوسهم الضعيفة الإمارة بالسوء النيل من المواطنين المسالمين الصالحين عبر اغلاق و سد الثغرات القانونية التي ينفذ منها هؤلاء الضالون المنحرفون و إعادة التوازن بين كافة مكونات مجتمعنا العربي الأردني سوف تنقلنا نقلة نوعية نحو مستقبل مزدهر مبشر بالخير العميم وفق رؤية واضحة تحقق العدالة القانونية بأبهى صورها و أشكالها الإنسانية المعززة لنزعة الخير .