محافظة القدس تحذر من مخطط إسرائيلي لإنشاء 13 مستوطنة جديدة وسط الضفة
السبيل – وكالات
حذّرت محافظة القدس، من تداعيات مصادقة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت) على خطة تقضي بإنشاء 13 مستوطنة جديدة ضمن ما يُعرف بـ”مجلس بنيامين الاستيطاني”.
وأكدت المحافظة، في بيان اليوم الجمعة، أن هذه الخطوة تأتي ضمن سياسة إسرائيلية تستهدف توسيع النشاط الاستيطاني وفرض معطيات جغرافية جديدة في مناطق وسط الضفة الغربية المحتلة، بما يؤدي إلى عزل مدينة القدس عن امتدادها الفلسطيني الطبيعي.
وأشارت إلى أن الجغرافيا الفلسطينية ودماء الفلسطينيين تتحول، مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية، إلى أدوات للمزايدات السياسية والانتخابية داخل “إسرائيل”.
وأضافت أن تصاعد وتيرة المشاريع الاستيطانية وعمليات مصادرة الأراضي خلال الفترة الأخيرة يعكس نهجًا تتبعه الحكومة الإسرائيلية لتعزيز سيطرتها على الأراضي الفلسطينية، إلى جانب استقطاب دعم التيارات اليمينية المتشددة وكسب تأييدها في الاستحقاقات الانتخابية.
وبيّنت المحافظة، استنادًا إلى معطيات إسرائيلية، أن المرحلة الأولى من المشروع ستبدأ خلال الأشهر المقبلة، وتشمل إقامة ما بين أربع إلى ست مستوطنات جديدة، إلى جانب تحويل عدد من البؤر الاستيطانية الرعوية إلى مستوطنات دائمة عبر منحها صفة قانونية رسمية، الأمر الذي يتيح لها الحصول على بنية تحتية ودعم حكومي.
وأوضحت أن المشروع يقوم على محورين أساسيين؛ الأول يمتد في المناطق الواقعة شمال غربي القدس وغرب محافظة رام الله والبيرة بمحاذاة شارع 60 الالتفافي، فيما يستهدف المحور الثاني السفوح الشرقية لمحافظة رام الله باتجاه الأغوار الفلسطينية، بما يعزز الترابط بين الكتل الاستيطانية في وسط الضفة الغربية والمناطق الشرقية.
كما أشارت إلى أن “مجلس بنيامين الاستيطاني” يُعد من أكبر المجالس الاستيطانية في الضفة الغربية، حيث تمتد مستوطناته وبؤره على مساحات واسعة من أراضي محافظتي القدس ورام الله وصولًا إلى السفوح الغربية للأغوار الفلسطينية، ويُعد من أبرز أدوات التوسع الاستيطاني في المنطقة.
ولفتت إلى أن تصريحات مسؤولين إسرائيليين تشير إلى أن أهداف المشروع تتجاوز التوسع الاستيطاني، لتشمل فرض واقع جغرافي جديد من خلال تعزيز السيطرة على الطرق الرئيسة والمرتفعات الاستراتيجية وربط الكتل الاستيطانية ببعضها، الأمر الذي قد يحد من التواصل الجغرافي الفلسطيني بين وسط الضفة الغربية والأغوار، ويعزز السيطرة الإسرائيلية على المناطق المصنفة (ج).
وشددت محافظة القدس على أن هذه المخططات تمثل تصعيدًا خطيرًا في مسار الاستيطان الإسرائيلي، وتندرج ضمن سياسة تهدف إلى تفتيت الضفة الغربية وعزل القدس عن محيطها الفلسطيني، بما ينعكس على فرص إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيًا، معتبرة أن ذلك يشكل مخالفة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
ويأتي ذلك في ظل تسارع ملحوظ في النشاط الاستيطاني بالضفة الغربية، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين واقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 26 تشرين الأول/أكتوبر 2026.