الأخبار

قصر الدكتور فايز أبو شمالة في غزة

مايو 6, 2026 5:30 م

عبد الله المجالي
السبعيني الأكاديمي المناضل الدكتور فايز أبو شمالة يجسد الصخرة الفلسطينية التي أعيت الكيان وجعلته عاجزا أمام صمود نفسي أسطوري.

الدكتور أبو شمالة الذي قدم أحد أبنائه شهيدا عايش حرب الإبادة والتطهير العرقي التي شنها الكيان ضد الشعب الفلسطيني، وعانى من كل ما عانى منه الفلسطينيون من حصار وتشريد وهدم للبيوت، لكنه ظل ذلك الجبل الأشم الذي لم تهزه الريح.

تنقل أبو شمالة من مكان إلى مكان ومن خيمة إلى خيمة، وهو الأستاذ الجامعي مختار عائلة أبو شمالة وأحد وجهائها، وظل صابرا محتسبا، وليس هذا فحسب، بل أصبح أنموذجا للإنسان الغزي المقاوم رغم كل الصعوبات والمعاناة التي مر بها.

لم تنكسر إرادة أبو شمالة رغم التحول الهائل في وضعه الاقتصادي والاجتماعي بعد حرب الإبادة؛ فذلك الأكاديمي الذي كان يعيش في بيت كبير بات لا يجد مكانا ملائما لقضاء حاجته.

يخوض أبو شمالة معركته مع الكيان، ورغم أنها لا تنفصل عن معركة الشعب الفلسطيني، إلا أنه اختار نوعا من المعارك لا يقل أثره عن أثر السلاح والعمليات العسكرية.. إنه يضرب المنطقة الحساسة لدى الكيان، إنه يشعره دائما بأنه كيان هش مؤقت وأن الفلسطيني هو الدائم على هذه الأرض.. إنه يشعر الكيان بعجزه عن اقتلاع هذا الفلسطيني أو إيصاله إلى مرحلة من اليأس والإحباط.

إطلالات أبو شمالة الكثيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ظلت تحمل رسالة واحدة: نحن صامدون، نحن مع المقاومة، سنظل نجاهد حتى ننال حريتنا.

الإطلالة الأخيرة للمناضل فايز أبو شمالة كانت ليطلعنا على آخر مرحلة وصل إليه بناء قصره!! على ركام منزله الكبير الذي هدمه جيش الكيان في خان يونس ودمر معه مكتبة زاخرة بشتى أنواع الكتب كانت تمثل درة البيت.

ظهر أبو شمالة والشمس تلوح وجهه مبتسما متحديا وهو يجول في مشروعه، لقد وصل مرحلة وضع الشبابيك وذلك بعد أن أنهى الجدران بالحجارة والطوب الذي جلبه من ركام المنازل المهدمة، والسقف من البلاستيك المقوى المرفوع على أعمدة حديد مقوسة.

لكن الرسالة التي أرفقها في المقطع المصور كانت بليغة جدا: “لا بد أن نعيش، لا بد أن نفرض أنفسنا على الحياة، لا بد أن نحتمل، لا بد أن نعاود البناء، ونحن متأكدون أن عدونا الإسرائيلي سيصاب بالقهر والعجز عندما يرى أهل غزة يواصلون البناء ويواصلون الإعمار ويواصلون الحياة”.

أجل، إنها رسالة تحد من رجل فلسطيني كان يعيش في رفاه، ورغم كل ما وصل إليه لم يفقد بوصلته ولا إيمانه بحقه وعدالة قضيته.

مواضيع ذات صلة
الطلبة الأسرى.. طليعة المقاومة التي يخشاها الاحتلال
الطلبة الأسرى.. طليعة المقاومة التي يخشاها الاحتلال

يونيو 21, 2026 11:59 م

  السبيل – خاص في اليوم الذي انطلقت فيه امتحانات الثانوية العامة موحدة لأول مرة منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية...
الزرقاء المظلومة
الزرقاء المظلومة

يونيو 21, 2026 8:54 م

  عبد الله المجالي كانت مشكلة الزرقاء الأساسية أنه لا أحد فيها يشعر بانتمائه إليها، إلا ما رحم ربي. لا...
وزير الداخلية يتفقد جسر الملك حسين
وزير الداخلية يتفقد جسر الملك حسين

يونيو 21, 2026 5:54 م

السبيل تفقد وزير الداخلية، مازن الفراية، اليوم الأحد، جسر الملك حسين، وذلك للإطلاع على سير إجراءات العمل والوقوف ميدانياً على...
أنس الشرمان نموذجاً.. “قتل صامت” يواجهه الأسرى الأردنيون في سجون الاحتلال
أنس الشرمان نموذجاً.. “قتل صامت” يواجهه الأسرى الأردنيون في سجون الاحتلال

يونيو 21, 2026 3:43 م

عمّان – وكالات تتواصل معاناة الأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي في ظل ظروف اعتقالية تفتقر إلى الحد الأدنى من...
الحكومة: أكثر من 100 محكوم بالإعدام في السجون سينفذ الحكم بحقهم تباعاً
الحكومة: أكثر من 100 محكوم بالإعدام في السجون سينفذ الحكم بحقهم تباعاً

يونيو 21, 2026 3:14 م

عمان – السبيل قال وزير الاتصال الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني، الأحد، إن أكثر من 100 محكوم بالإعدام...
بعد استشهاده أمس.. من هو عنصر “وحدة الظل” الذي قبّل أسير إسرائيلي رأسه بغزة؟ (صورة)
بعد استشهاده أمس.. من هو عنصر “وحدة الظل” الذي قبّل أسير إسرائيلي رأسه بغزة؟ (صورة)

يونيو 21, 2026 2:13 م

الناصرة – وكالات كشف الصحفي الإسرائيلي أميت سيغال، عن هوية مقاتل فلسطيني من “كتائب القسام” الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية...