الأخبار

حين يتعرض الوطن لتهديد وجودي يتحول الجميع إلى دروع لحمايته

أبريل 8, 2026 4:41 م
كاتب- علي سعادة

علي سعادة
ما حدث أمس وصباح اليوم في إيران لا يُقرأ بعين السياسة ولا الطائفية الضيقة ولا تضارب المصالح..الواقع هو من يتحدث، حين يشعر شعب بتهديد وجودي..يتحول إلى درع لوطنه.. المدنيون الذين وقفوا أمام المنشآت، وعلى الجسور، ومحطات الطاقة، والأماكن الحيوية لم يدافعوا عن النظام، ربما لا يحبونه، وربما كان بعضهم من الذين تظاهروا ضده وطالبوا بإسقاطه، وهم في غالبيتهم ليسوا متدينين، دافعوا عن الدولة، دولتهم ومكتسباتهم ومستقبلهم.

وكانت عودة المخرج الإيراني جعفر باناهي إلى إيران ليقف مع بلاده ليموت فيها، وهو المحكوم بالسجن في بلاده، رسالة للشعب الإيراني بأن رفضنا للنظام لا يعني أن نترك وطننا يواجه الإبادة والدمار وقوى الظلام وحيدا.

كتاب التأزيم ورواد البرامج الحوارية الموجهة والقنوات الموتورة والطائفيون والإقليميون والمذهبيون، وزوار السفارات وحفلات الاستقبال، والممولون من الخارج لضرب النسيج الاجتماعي، والنشطاء المنفلتين من عقالهم على المنصات، وصناع الأزمات والاحتقانات، لا يصنعون دروعا، لا يصلحون لحماية الوطن، وإنما يمزقون أوطانهم برعاية رسمية، التي تصمت عنهم، وأحيانا تدعهما وتقويهم بالمناصب والمكافآت، لأنهم يدافعون عن السياسات والحكومات والأشخاص ومصالحهم الشخصية وليس عن الدولة، ليس عن الوطن.

ذات مساء خروج الشعب التركي لحماية ديمقراطيته أثناء محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016، وكثر منهم خرجوا ليس حبا بالرئيس رجب طيب اردوغان، وربما كانوا من معارضيه وخصومه، لكنهم واجوا الدبابات بصدورهم لحماية مكتسباتهم وحريتهم وديموقراطيتهم بعد عقود من حكم العسكر الاستبدادي في تركيا، خرجوا دفعا عن المستقبل والحاضر.

لكن من يواصل ركوب الموجة فهو يعاند ويصر على ابتزاز الوطن والمساواة على الأمن الوطني، لأن مصلحته ومناصبة ورواتبه والأضواء المسلطة عليه أهم من المصالحة الوطنية وإزالة عوامل الاحتقان، وتوحيد الصف، والتوقف تماما عن منح صكوك الوطنية الزائفة التي تصمم على مقاسهم.

لو تصالحت الأنظمة العربية واحتمت بشعوبها لما استطاعت قوة على وجه الأرض ابتزازهم والتسلط عليهم ونزع هيبتهم.

دعم شعبك، حاضنتك الشعبية، هي السلاح النووي الحقيقي، المسيرة الانتحارية، صاروخك البالستي والفرط صوتي، ذهبك ونفط وغازك وكل مالك، نتخاصم في الداخل، ويعلو صوتنا لكن حين يستهدف الوطن تسقط المصالح الشخصية وتبقى مصلحة الوطن أهم لدى الجميع.

مواضيع ذات صلة
الطلبة الأسرى.. طليعة المقاومة التي يخشاها الاحتلال
الطلبة الأسرى.. طليعة المقاومة التي يخشاها الاحتلال

يونيو 21, 2026 11:59 م

  السبيل – خاص في اليوم الذي انطلقت فيه امتحانات الثانوية العامة موحدة لأول مرة منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية...
الزرقاء المظلومة
الزرقاء المظلومة

يونيو 21, 2026 8:54 م

  عبد الله المجالي كانت مشكلة الزرقاء الأساسية أنه لا أحد فيها يشعر بانتمائه إليها، إلا ما رحم ربي. لا...
وزير الداخلية يتفقد جسر الملك حسين
وزير الداخلية يتفقد جسر الملك حسين

يونيو 21, 2026 5:54 م

السبيل تفقد وزير الداخلية، مازن الفراية، اليوم الأحد، جسر الملك حسين، وذلك للإطلاع على سير إجراءات العمل والوقوف ميدانياً على...
أنس الشرمان نموذجاً.. “قتل صامت” يواجهه الأسرى الأردنيون في سجون الاحتلال
أنس الشرمان نموذجاً.. “قتل صامت” يواجهه الأسرى الأردنيون في سجون الاحتلال

يونيو 21, 2026 3:43 م

عمّان – وكالات تتواصل معاناة الأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي في ظل ظروف اعتقالية تفتقر إلى الحد الأدنى من...
الحكومة: أكثر من 100 محكوم بالإعدام في السجون سينفذ الحكم بحقهم تباعاً
الحكومة: أكثر من 100 محكوم بالإعدام في السجون سينفذ الحكم بحقهم تباعاً

يونيو 21, 2026 3:14 م

عمان – السبيل قال وزير الاتصال الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني، الأحد، إن أكثر من 100 محكوم بالإعدام...
بعد استشهاده أمس.. من هو عنصر “وحدة الظل” الذي قبّل أسير إسرائيلي رأسه بغزة؟ (صورة)
بعد استشهاده أمس.. من هو عنصر “وحدة الظل” الذي قبّل أسير إسرائيلي رأسه بغزة؟ (صورة)

يونيو 21, 2026 2:13 م

الناصرة – وكالات كشف الصحفي الإسرائيلي أميت سيغال، عن هوية مقاتل فلسطيني من “كتائب القسام” الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية...