هستيريا تضرب “حباد” بعد كشف مؤامرة “الهيكل الثالث”!
علي سعادة
يمرون في حالة من الذعر ويقودون حربا إعلامية بلا هوادة ودون توقف ضد الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون بسبب تعليقاته حول “حركة حباد” الصهيونية و”الهيكل الثالث”، ويقولون إنه “مجنون”، وأن الأمر برمته مجرد “نظرية مؤامرة”، وما إلى ذلك.
في هذه الأثناء، يزعم حاخام “حباد” أن هدف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الوحيد هو بناء “الهيكل الثالث” وإقامة حكومة عالمية واحدة في القدس.
استعرض الإعلامي كارلسون تصريحا سابقا للحاخام اليهودي يوسي مزراحي دعا فيه إلى قصف المسجد الأقصى وإلصاق التهمة بإيران، وهاجم كارلسون الفكرة التي أدلى بها الحاخام خلال الحرب الحالية ضد إيران، معتبرا أنها ستؤدي حتما إلى إشعال حرب دينية واسعة.
وأشار كارلسون إلى أنه في ضباب الحرب، وفي ظل تداول مثل هذه الاقتراحات، قد يُقال إن صاروخا سقط على قبة الصخرة أو المسجد الأقصى، ثم توجه الاتهامات إلى إيران في وقت يصعب فيه التحقق من الحقيقة وسط تضارب الروايات.
وكان الحاخام قد قال في مقطع فيديو سابق إن “كل شيء يتحرك من مكان إلى آخر بأمر الله، ومن يدري؟ ربما يضرب أحد الصورايخ المسجد الأقصى ويدمره تمهيدا لإقامة الهيكل الثالث، وهو ما يمكن أن يكون معجزة أخرى”.
وأضاف “لو كان الأمر بيدي لانتهزت الفرصة السابقة حينما أطلقت إيران 100 صاروخ على إسرائيل، كنت تظاهرت بأن صاروخا أطلق من إيران وسقط على المسجد الأقصى، وحينها سيقف العرب ضد إيران، وتكون نهاية المشاكل، بأن نجعل عصابة المجانين يحاربون بعضهم البعض”.
و”حباد” حركة حسيدية متطرفة في اليهودية الأرثوذكسية ترتكب جرائم إبادة جماعية، وتنتشر في أكثر من 110 دول حول العالم، إلى جانب الولايات المتحدة، ويبلغ عدد فروع الحركة أو ما تطلق عليه “البيوت الدينية” حوالي 3500 فرعا حول العالم، وتقدم ورش عمل خاصة بالديانة اليهودية، وتقيم الدروس والمحاضرات.
وهي واحدة من أكبر الحركات الحسيدية المعروفة في العالم، المقر الرسمي لها في بروكلين بنيويورك، وهي أكبر منظمة يهودية في العالم، وقد أسسها الحاخام شنيور ملادي عام 1788 في بيلاروسيا، ثم انتقلت إلى لاتفيا، ثم بولندا، ثم الولايات المتحدة الأميركية، عام 1940. و تتمتع بعلاقات وثيقة مع المسؤولين والقادة السياسيين حول العالم.
ويؤكد المفكر وعالم الاجتماع المصري الراحل عبد الوهاب المسيري في موسوعته “اليهود واليهودية والصهيونية”، أن أعضاء حباد يعتبرون الحاخام مناحيم مندل سكهنيرسن (1902 – 1994)، أحد أبرز الشخصيات اليهودية في القرن العشرين. ويعتقد الكثيرون من أتباع “حباد” أن سكهنيرسن هو “المسيح المنتظر”، وبعضهم لا يعترف بموته الجسدي.
ومن الآراء التي تروج لها رفض فكرة “الأرض مقابل السلام”، كما تدعو إلى ترحيل وقتل العرب، وحسبما ذكر في كتاب “هَتانيا” (الكتاب الأصولي الأشهر للحركة)، فإن “غير اليهود كلهم مخلوقات شيطانية ليس بداخلها أي شيء جيد على الإطلاق”، كما أن الكتاب ينص على أن “على اليهود الخروج من بلاد الأغيار المدنسة، والاستيطان في أرض فلسطين المقدسة”.
وأن قتل الأطفال الفلسطينيين جائز.
وبعد أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، ظهر شعار ” حباد” على راية صفراء اعتلت قمة الدبابات الإسرائيلية المشاركة في الحرب على قطاع غزة، ويتمثل الشعار بتاج أزرق وتحته عبارة “مشيح” بالعبرية، أي المسيح المخلص وفقا للاعتقاد اليهودي.
الحركة لا تعيش على الهامش وإنما في قلب الحياة السياسية في أمريكا فقد أعلن جاريد كوشنر صهر ترامب تبرعه وشقيقه للحركة عقب قتل الحاخام تسيفي كوغان في دبي، العضو في الحركة، وهذا الإعلان أعاد تسليط الضوء على الحركة المتشددة.
وبحسب “القناة السابعة” العبرية، فإن إعلان كوشنر ربما يعيد التأكيد على مدى العلاقة القوية بين عائلة كوشنر، المتشددة دينيا، وحركة “حباد”.
وأوضحت القناة أن العائلة تبرعت بعشرات الملايين من الدولارات لحركة “حباد”، بقيادة تشارلز والد جاريد، مشيرة إلى تبرعه لحركات ومؤسسات صهيونية أخرى داخل وخارج الكيان، كما تبرع لهم ترامب أيضا.
ويا للمصادفة تظهر “حركة حباد” في كل مكان في ملفات إبستين المتعلقة بمكتب التحقيقات الفيدرالي. وتقول الملفات حرفيا: “ترامب مُخترق من قِبل إسرائيل، وجاريد كوشنر هو الرئيس الفعلي”.
وهذا الأمر لم يختلق، وليس حملة تضليل أنه موجود في الوثائق المتعلقة بالمجرم جيفري أبستين.
الحقائق تتكشف أمامنا تباعا نحن نواجه شبكة إجرامية منظمة عابرة للحدود.