ماذا لو أجري فحص ” DNA ” للصهاينة؟!
علي سعادة
فتح سؤال الإعلامي والمحاور، تاكر كارلسون، الذي وجهه للسفير الأميركي في كيان العدو، مايك هاكابي، حول أصول بنيامين نتنياهو، وكيف يمكنه الادعاء بالارتباط بفلسطين في حين أن أسلافه من بولندا، قضية السكان الأصليين للبلاد والتأكد من هي الشعوب الأصلية صاحبة الحق عبر إجراء فحص الحمض النووي ” DNA “.
لكن عالم الاجتماع السياسي والأستاذ الجامعي المُقال من جامعة بريستول بناءً على طلب الحركة الصهيونية، ديفيد ميلر، لا يرى ضرورة لذلك ” فنحن نعلم مسبقًا أنهم ليسوا من سكان بلاد الشام الأصليين.والبحث الحاسم أجراه عالم يهودي من إسرائيل يقول ذلك” بحسب ميلر.
إجمالا، سبعة من رؤساء الوزراء الصهاينة الأربعة عشر، حتى الآن، ينحدرون مباشرة من روسيا أو بولندا أو أوكرانيا أو بيلاروسيا. أما السبعة الآخرون فهم أبناء آباء من أوروبا أو أمريكا.
يقول ميلر “هناك موجة متصاعدة من الادعاءات من المدافعين عن جرائم الصهيونية بأنهم أُسيء فهمهم. قد يكون الفلسطينيون من سكان فلسطين الأصليين، لكن اليهود كذلك بالتأكيد. يُقال إن ما يُسمى بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني هو تنافس بين مجموعتين متنافستين من السكان الأصليين على قطعة أرض صغيرة. ولكن هل اليهود من السكان الأصليين لبلاد الشام؟ وما هي تبعات هذا الجدل؟”
لا يقدم الصهاينة أي دليل علمي على أنهم شعب سامي وبأنهم من السكان الأصليين للبلاد، وهم يتجنبون الخوض في هذا الأمر إذ يخضع فحص الحمض النووي في كيان الاحتلال لرقابة مشددة بموجب “قانون المعلومات الوراثية” لعام 2000، حيث لا يُسمح به إلا بأمر من المحكمة وتُسلّم النتائج للمحكمة حصرا، ولا يتم تقديمها مباشرة للأفراد.
وذلك لتجنب المساس بـ “نقاء العرق” اليهودي، ولأن النتائج قد تثبت فشل نظريات “وحدة الأصل اليهودي” فهم بالأصل من قوميات محتفلة لا يوجد بينها قاسم وراثي مشترك .
وتخشى سلطات الاحتلال أن تظهر النتائج أن الإسرائيليين ينحدرون من أصول عرقية مختلفة، مما يضرب المقولات الصهيونية حول “نقاء العرق” و”الوحدة التاريخية.”
الفحوصات ستنسف أسطورة “النقاء العرقي” الذي روّج له اليهود، والذي يقوم على نظرية أنهم حافظوا على صفائهم العرقي عبر الأزمنة المختلفة وفي كافة المجتمعات دون أن تداخل مع الأعراق الأخرى.
وستعري هذا الكيان وتكشف حقيقته بأنه ليس سوى نظام عنصري استعماري توسعي يكمل المهمة التي قام بها الاستعمار الغربي القديم لذلك تحظى هذه الدولة المارقة بدعم غربي لأنه يرى فيها ماضيه ويستعيد من حلالها جنينه وشوقه لكل أشكال القمع والقتل والدمار والسرقة التي مارسها هذا الاستعمار.
وحين يتحدث الغربيون عن القيم المشتركة مع الدولة المنبوذة فهم في الواقع يتحدثون عن هذه الصفة المشتركة وهي سرقة أراضي الشعوب وقمعهم وقتلهم وتنفيذ إبادة جماعية بحقهم، وغنكار حق الشعوب الأصلية.