بلير يواصل لعب دور الدجال مشعل الحرائق
علي سعادة
يبدو أن توني بلير مصمم بطريقة شيطانية على تثبيت مكانته واحدا من أسوأ الشخصيات ما تزال على قيد الحياة تمارس نفس الدور في الشعوذة والدجل وإراقة الدماء وإشعال الحروب على مدى سنوات طويلة.
خطابه في اجتماع ما يسمى “مجلس السلام ” الترمبي كان نموذجا مبتذلا للاستعمار الذي ساد القرن التاسع عشر، فهو يكذب زاعما أن قضية غزة تتلخص في أنها “حكمٌ غير فعّال” من جانب الفلسطينيين، دون أن يذكر ولا كلمة واحدة، الحصار المفروض على قطاع غزة منذ 20عاما ، أو حتى إلى الهجوم الأكثر دمويةعلى شعب مدني في التاريخ وارتكاب إبادة جماعية بحق شعب مدني.
كيف يستطيع الفلسطينيون بناء “مؤسسات فعّالة” في ظل : تدمير المطار، حصار الميناء البحري، حظر مواد البناء ، قصف الجامعات والمستشفيات كل بضع سنوات، خنق الاقتصاد والنظام المالي، اغتيال المسؤوليين الحكوميين بشكل روتيني في هجمات منظمة ومنسقة مدمرة، تدمير البنية التحتية، منع دخول الوقود والمواد الطبية الضرورية، وأغلاق المعابر.
ثم يخرج هذا المجرم الذي تقطر أنامله بدماء العرب والمسلمين في العراق وأفغانستان وغيرها، يداه وشفتيه ملطختان بدماء ملايين الأبرياء الذين تسبب في قتلهم، بنتيجة “حكمٌ غير فعّال” وبأنهم، أي الفلسطينيون عاجزون عن حكم أنفسهم، وأنهم بحاجة إلى إدارة خارجية من قِبل مهندسي بؤسهم ومرتكبي الإبادة الجماعية بحقهم.
قتلة يريدون تعليم الضحية كيف يحكم نفسه، فيما جرائمهم تفوح منها رائحة التآمر على شعب من أكثر شعوب الأرض وعيا وتعليما وإنسانية.
هذا الرجل، توني بلير، لا مكان له في أي نقاشات تتعلق بمنطقتنا العربية ، لم يذكر الاحتلال الإسرائيلي الذي دام عقودا، والحصار، والهجمات المتكررة التي حولت غزة إلى سجن مفتوح.
لا يوجد ما هو أكثر إثارة للاشمئزاز من الاستماع إلى مجرم الحرب بلير وهو يكذب بشأن نظام الفصل العنصري الإسرائيلي الذي ينفذ التطهير العرقي ضد الفلسطينيين منذ عام ١٩٤٨.
مجلس سلام ترامب ليس سوى مجموعة من الأوليغارشية والمليارديريات ومصصي الدماء والصهاينة ، بعضهم من رواد جزيرة أبستين اللعينة ومن المتعاونين معه، الذين يريدون السيطرة على غزة رغما عن إرادة شعبها.
حثالة بشرية فاسدة ومتحرشة بالأطفال ومغتصبة للقاصرات تريد استعباد وحكم أحد الشعوب العربية العريقة والأصيلة، يا للوقاحة!!.