“إغلاق مهين”.. عشائر غزة تطالب بتدخل دولي عاجل لفتح معبر رفح
غزة – وكالات
قالت “الهيئة العليا لشؤون العشائر” في المحافظات الجنوبية، إنها تتابع استمرار الإغلاق المهين لمعبر رفح، مطالِبةً بتدخل دولي عاجل لوقف الانتهاكات المتكررة بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وبشكل خاص الفلسطينيات العائدات إلى قطاع غزة.
وقالت الهيئة، في بيان صحفي صدر اليوم الأربعاء، إن المشاهد المؤلمة التي جرت في معبر رفح بحق الفلسطينيات العائدات إلى القطاع، وما تضمنته من شهادات حول انتهاكات سافرة لكرامة الفلسطيني، تمثل مساسًا صارخًا بالاتفاقيات الدولية الناظمة لعمل المعبر، والتي تؤكد سيادته المصرية الفلسطينية الخالصة.
وأكدت أن الإجراءات التي تهدف إلى ردع أبناء الشعب الفلسطيني وتخويفهم من العودة إلى غزة لن تثنيهم عن العودة إلى أحضان شعبهم وأسرهم، معتبرة أن هذه الممارسات ستبقى وصمة عار في جبين الاحتلال وعصاباته التي تواطأت معه في إذلال وتنكيل حرائر الشعب الفلسطيني العائدات إلى الوطن.
وفي ظل المشاهد المؤلمة والمتكررة التي يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وخاصة العائدين عبر معبر رفح البري، شددت الهيئة العليا لشؤون العشائر على جملة من المواقف والمطالب، أبرزها المطالبة بفتح فوري ودائم لمعبر رفح باعتباره معبرًا فلسطينيًا–مصريًا خالصًا، بعيدًا عن أي تدخل أو هيمنة من قبل الاحتلال أو أدواته.
واعتبرت أن استمرار الإغلاق أو التحكم بمصير المعبر يُعد خرقًا فاضحًا للاتفاقات الموقعة، واستمرارًا لسياسة العقاب الجماعي المفروضة على قطاع غزة منذ سنوات.
وأدانت الهيئة بشدة ما وصفته بالجريمة النكراء التي ارتكبتها عصابات البلطجة والعمالة بحق عدد من الفلسطينيات العائدات عبر المعبر، واللاتي جرى تسليمهن بشكل مخزٍ لقوات الاحتلال، في مشهد يعكس سقوطًا أخلاقيًا وإنسانيًا كاملًا، مؤكدة أن مصير هذه العصابات هو مزابل التاريخ.
وحمّلت الهيئة البعثة الأوروبية المسؤولية الكاملة عن حماية العائدين، ولا سيما النساء، محملة إياها تبعات ما تعرضن له من إهانات وإذلال، بعد أن تُركن يواجهن صلف الاحتلال وعصاباته دون حماية.
كما ناشدت الهيئة الوسطاء والضامنين الدوليين، وعلى رأسهم الأمم المتحدة وجمهورية مصر العربية ودولة قطر، بالتحرك العاجل للضغط على الاحتلال الإسرائيلي من أجل الشروع الفوري في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاقيات الخاصة بالمعابر، وضمان وقف الانتهاكات بحق المدنيين، خصوصًا النساء والأطفال.
وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 243 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.