لعبور الأشخاص فقط.. الاحتلال يوافق على فتح معبر رفح تحت رقابته الكاملة
الناصرة – وكالات
أعلن مكتب رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن “إسرائيل” ستفتح معبر رفح بمجرد اكتمال عملية البحث عن جثة آخر أسير إسرائيلي في قطاع غزة بموجب الاتفاق مع الولايات المتحدة.
وأضاف المكتب في بيان له في وقت متأخر من الليلة الماضية، أن “إسرائيل وافقت على فتح محدود لمعبر رفح لعبور الأشخاص فقط مع وجود آلية إشراف إسرائيلية كاملة، وأن فتح المعبر يشترط عودة جميع الأسرى أحياءً، وبذل حماس قصارى جهدها للعثور على جميع المتوفين، وإعادتهم”.
ولفت إلى أن “الجيش الإسرائيلي يجري حالياً عملية مركّزة للاستفادة من جميع المعلومات الاستخباراتية التي حُصل عليها في إطار الجهود المبذولة، للعثور على (الجندي) ران غويلي وإعادته”.
ويأتي هذا البيان عقب اجتماع للمجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية الإسرائيلي (الكابينت)، لمناقشة الطلب الأميركي بفتح معبر رفح حتّى قبل إنفاذ الشرط الإسرائيلي باستعادة جثّة آخر أسير؛ وسط معارضة عدد من الوزراء، على رأسهم بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، بادعاء أن المعبر “يُشكل رمزاً لا يمكن التنازل عنه”.
وتماطل حكومة الاحتلال منذ أشهر في فتح المعبر الذي يُشكل منفذاً للقطاع المحاصر منذ عقدين إلى مصر والعالم الخارجي، رغم توقيعها على فتحه ضمن اتفاق وقف إطلاق النار.
وذكر موقع /واينت/ العبري أن الأميركيين يدفعون باتجاه فتح المعبر في إطار الانتقال المعلن نحو المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في غزة.
وزعمت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية /كان 11/ في وقت سابق أن “إسرائيل فوجئت من إعلان فتح معبر رفح، رغم أن ذلك واضح في خطة البنود العشرين التي قدمتها الإدارة الأميركية لوقف إطلاق النار في غزة، وأن المسؤولين الإسرائيليين طالبوا المبعوثَين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اللذين وصلا إلى إسرائيل أمس، بإجابات توضيحية”.
وطيلة الشهور الماضية، ربطت دولة الاحتلال إعادة فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر باستعادة رفات آخر أسير لها من القطاع.
وفي مايو/ أيار 2024 سيطر جيش الاحتلال على معبر رفح خلال عدوان بري شنه في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، حيث أُغلق المعبر ودمر مبانيه.
وسلمت الفصائل الفلسطينية منذ بدء المرحلة الأولى لاتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، 20 أسيرا إسرائيليا أحياء ورفات 27 آخرين، فيما تبقى غويلي الذي تواصل “حماس” البحث عن رفاته.
وأنهى الاتفاق إبادة جماعية بدأتها دولة الاحتلال في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، واستمرت عامين، وخلفت أكثر من 71 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.