غزة تغرق.. الأطفال بلا تدفئة ولا ملابس شتوية داخل خيام غرقى تلعب بها الرياح ومبان قد تنهار
غزة – وكالات
سبّبت مياه الأمطار، فجر اليوم الثلاثاء، في غرق خيام النازحين في قطاع غزة، وتطاير المئات منها، جراء منخفض جوي عاصف يضرب المنطقة منذ مساء الاثنين.
وتسّربت مياه الأمطار إلى أقسام في مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، وخاصة قسم الاستقبال والطوارئ ما أدى إلى تعطيل العمل فيه.
ويواجه مئات آلاف الفلسطينيين في غزة هذا الواقع المأساوي بخيام بدائية مهترئة، وغياب أدنى مقومات الحياة من أغطية وملابس شتوية تقيهم وأطفالهم قسوة الأمطار وفصل الشتاء.
وتتفاقم أوضاع النازحين في القطاع، في ظل المنخفض الجوي العميق وهطول الأمطار وسط الرياح الشديدة.
وحذر المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل، من أن آلاف المنازل التي دُمرت جزئيًا خلال الإبادة الإسرائيلية مهددة بالانهيار في أي لحظة بفعل الأمطار والرياح العاتية.
وقال بصل: “إن هذه المنازل تشكل خطرًا جسيمًا على حياة مئات آلاف الفلسطينيين الذين لم يجدوا أي ملجأ وقد حذرنا العالم مرارًا ولكن دون جدوى”.
من جانبه، قال رئيس اتحاد بلديات غزة، يحيى السراج، إن الأمطار الغزيرة المصحوبة برياح قوية تسببت، مساء أمس الإثنين، في غرق وتطاير مئات خيام النازحين غرب مدينة غزة، ولا سيما في منطقتي “الشاليهات” و”تل الهوى”.
وحذّر السراج، في تصريح صحفي أدلى به اليوم الثلاثاء، من مخاطر جسيمة مع اقتراب منخفض جوي جديد، في ظل الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية وتفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.
وأشار إلى مخاطر غرق الخيام ومراكز الإيواء، خصوصًا في المناطق المنخفضة والمكتظة بالسكان، إضافة إلى احتمالية انهيار مبانٍ متضررة تؤوي نازحين قسرًا، ما يشكّل تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين.
وأكد أن قطاع غزة لم يتعافَ بعد من آثار العدوان، موضحًا أن المنخفض الجوي الحالي يضاعف حجم المخاطر التي تواجه السكان والنازحين، في ظل غياب المأوى الآمن ووسائل التدفئة اللازمة.
وأوضح السراج أن فرق الطوارئ والدفاع المدني تعمل بإمكانات محدودة للغاية، في ظل نقص حاد في الوقود، ما يعيق تشغيل الآليات ومحطات ضخ المياه، ويزيد من تعقيد وخطورة الأوضاع الإنسانية.
ومنذ يوم الأربعاء الماضي، تحوّلت آلاف الخيام في مختلف مناطق القطاع إلى برك من المياه والطين، غمرت الفراش والملابس والطعام، وتركَت عشرات آلاف العائلات في العراء بلا دفء أو مأوى، وسط واقع إنساني مأساوي يتفاقم بفعل انعدام أبسط مقومات الحياة الأساسية.
وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 241 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.












