مواصفة خليجية ورواتب أردنية
من الآن فصاعدًا ستستقبل شوارعنا سيارات حديثة بمواصفات أوروبية أو أمريكية أو خليجية!!
لا تسألوا عن جاهزية الشوارع لتلك السيارات الحديثة، فهذا أمر لا يهم أولي الأمر!! المهم أن نستقبل السيارات ذات المواصفات الخليجية أو العالمية!!
لا تسألوا عن قدرة الأردنيين على اقتناء السيارات الحديثة ذات المواصفات العالمية والخليجية، فهذا الأمر لا يهم أولي الأمر!! المهم أن تتزين شوارعنا بتلك السيارات الحديثة!!
باتت السيارة هذه الأيام من الضرورات خصوصًا مع ضعف قطاع النقل العام، لكن القرار الحكومي الخاص بإعادة هيكلة قطاع المركبات الذي دخل أمس حيز التنفيذ، يبدو أنه يتعامل مع الأردنيين وكأنهم مواطنون خليجيون أو أوروبيون، ويتجاهل أن المواطن الأردني لا يتذكر آخر مرة حصل فيها على زيادة على راتبه!!
صحيح أن الأردني قد يصرف على سيارته “النص كم” الكثير حتى تظل صالحة للركوب، لكن المسألة هنا تتعلق بالثقافة؛ فهو لا يصرف تلك المبالغ إلا عند الحاجة وليس دفعة واحدة.
القرار لا يناسب وضع الأردني الاقتصادي، وسيزيد من أعبائه التي لم يعد يتحملها، ناهيك عن أوجه العيب في القرار الذي تحدث عنه كثيرون؛ وأبرزها أنه سيتسبب بأضرار مباشرة لآلاف المستثمرين والعاملين، ما سيعيق النشاط التجاري ويغلق أبواب المنطقة الحرة أمام حركة المركبات؛ وذلك بسبب صعوبة استخراج شهادات المطابقة المطلوبة، بحسب مذكرة للنائب محمد عبد الله البستنجي. وهو ما يؤكده مستثمرون في المنطقة الحرة، والذين يرى بعضهم أن القرار يأتي لصالح فئة قليلة من المستثمرين وعلى الأخص أصحاب الوكالات.
من قال إن الأردني لا يتمنى أن يركب سيارة حديثة تعفيه من الزيارات المتكررة للمصلّحين، لكن “العين بصيرة واليد قصيرة”، ويبدو أن الحكومة لديها قصر نظر لدرجة أنها لا تعلم أحوال مواطنيها.