الأخبار

الدولة المارقة وحلفاؤها يتحملون كلفة دم غزة وتعويض الفلسطينيين

أكتوبر 27, 2025 3:36 م
كاتب- علي سعادة

صراع نفوذ وسياسي واستثماري واقتصادي أكبر منه صراعاً إنسانياً لإنقاذ قطاع غزة من كارثة وشيكة مع دخول موسوم الشتاء بعد أيام قليلة، وتواصل الحصار ومنع دخول المساعدات الإنسانية والطبية والخيام والكرفانات، وإذا دخلت القطاع فهي بالقطارة وبناء على مزاج القاتل ومجرم الحرب الذي وحده من يحدد كمية المساعدات التي يجب أن تصل إلى الضحية، ضحيته منذ 77 عاما.
صراع مصلحي على مشاريع إعادة الإعمار، إذ تشير مصادر متعددة من الصحافة العربية والدولية إلى أن هذه المنافسة تشمل دولا عربية وغربية على حد سواء، حيث تراهن كل دولة على دورها في إعادة الإعمار لتعزيز مكانتها الدبلوماسية ومكاسبها الاقتصادية، من خلال تأمين شركاتها ومؤسساتها أخذ حصة من غنيمة استثمارية وسياسية تبدو لقمة سائغة للبعض.
وتفتح الأرقام، التي تتحدث عن كلفة إعادة أعمار غزة، شهية التنافس على اقتسام هذه الكعكة الضخمة، إذ تشير أرقام الأمم المتحدة والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي بأن الخسائر المباشرة للبنية التحتية تقدر بنحو 53 مليار دولار خلال 10 سنوات.
أقصى التقديرات المتداولة حتى الآن كانت قد أوردتها شبكة بلومبيرغ في عام 2024، عندما نقلت عن خبراء أن عملية إعادة إعمار قطاع غزة ربما تكلف أكثر من 80 مليار دولار، إلى جانب 700 مليون دولار لإزالة 42 مليون طن من الأنقاض خلفتها الحرب الدائرة منذ أكثر من عشرة أشهر.
ولا يتحدث جميع من يبحثون عن حصة من دم غزة عن تحميل الاحتلال وحلفائه مسؤولية الإعمار وتكلفة الإعمار المتكاملة والكاملة.
فما لحق بغزة من دمار لم يقتصر على المباني القائمة وإنما امتدت إلى جميع مقاومات الحياة كافة مثل البنية التحتية والقطاع الصحي والطرق ومحطات توليد الطاقة، وشبكات المياه.
يجب أن تتحمل الدولة المارقة والمنبوذة كل تكاليف إعادة الإعمار لأنها هي من قامت بتدمير القطاع ومبانيه وبنيته التحتية كما حدث في المرات السابقة، والتي كانت دول الخليج والاتحاد الأوروبي هي من يتحمل تكاليفها.
الكل يتوارى وراء الكلمات والمنصات الدبلوماسية متجاهلا تحميل المجرم والقاتل مسؤولية ما اقترفته دباباته وصواريخه وكراهيته من جرائم في قطاع غزة على مدى عامين ولا يزال يتواصل,
تفكير أناني ومصلحي يفكر في الحجارة والأبنية والطرقات والبنية التحتية ويتجاهل تماما أهم عنصر وهو الإنسان الفلسطيني المتضرر الأول والأخير من هذه الحرب الوحشية النازية، إذ يجب أن تشمل إعادة بناء الإنسان الفلسطيني ومعالجة آثار المجزرة على المستوى الاجتماعي والنفسي والاقتصادي، وعلى القاتل أن يدفع ثمن ما اقترفته، ليس في الإعمار فقط وإنما في العقاب على جرائمه، وجره من ذيله إلى المحكمة الجنائية الدولية..

مواضيع ذات صلة
من لبنان إلى إيران: سوريا الشرع في قلب التحولات الإقليمية
من لبنان إلى إيران: سوريا الشرع في قلب التحولات الإقليمية

يونيو 22, 2026 11:21 م

حازم عيّاد اشاد الرئيس الامريكي دونالد ترامب بالرئيس السوري احمد الشرع من بوابة القدرة على مواجهة حزب الله واحتوائه في...
أهل غزة في السجون.. حكايات من جحيم لا ترويه الكاميرات
أهل غزة في السجون.. حكايات من جحيم لا ترويه الكاميرات

يونيو 22, 2026 9:20 م

عامر أبو عرفة لم يكن ذلك الاعتقال الأول في حياتي، فقد عرفت السجون من قبل، وعرفت زنازينها وأبوابها الحديدية وأيامها...
أوضاع الأسرى في سجون الكيان والفارق الحضاري الهائل
أوضاع الأسرى في سجون الكيان والفارق الحضاري الهائل

يونيو 22, 2026 7:50 م

عبد الله المجالي عشرات التقارير التي توثق كم الانتهاكات الهائل في حق الأسرى الفلسطينيين في سجون الكيان. انتهاكات يندى لها...
الزرقاء المظلومة
الزرقاء المظلومة

يونيو 21, 2026 8:54 م

  عبد الله المجالي كانت مشكلة الزرقاء الأساسية أنه لا أحد فيها يشعر بانتمائه إليها، إلا ما رحم ربي. لا...
غاب وجاب!
غاب وجاب!

يونيو 20, 2026 9:14 م

عبد الله المجالي لقد حقق الرئيس الأعظم في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية النصر الأعظم في تاريخ البلاد الممتد منذ ما...
“الجنون بيد ترامب”
“الجنون بيد ترامب”

يونيو 20, 2026 2:45 م

  المقدمة جاء في كتاب “المُقسِّم” (The Divider)، الذي يُعدّ من التوثيقات السردية لفترة رئاسة دونالد ترامب الأولى، مشهدٌ كاشف:...