بانون يعترف بأن الموساد يسيطر على “سي أي أيه”
يواصل الإعلامي والمحلل السياسي الأمريكي الاستراتيجي ستيف بانون الكشف عن خفايا ما يدور في البيت الأبيض وما يدور في دوائر إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فبعد أن أكدت محطة “أي بي سي” عن مصادر مقربة بأن ستيف المقرب من ترامب أكد للرئيس الأمريكي أنه لا يمكن الوثوق باستخبارات دولة الاحتلال وبجهاز الموساد الإسرائيلي.
كشف بانون في فيديو حديث نشره على منصات التواصل وحظي بمتابعة واهتمام واسع النطاق في أمريكا والوطن العربي عن سيطرة الموساد يسيطر على وكالة المخابرات المركزية (سي أي أيه) وبأن الموساد هو من يوجه هذه الوكالة ويديرها ويصدر تقارير تأخذ بها الإدارة الأمريكية وتتعامل معها كمسلمات وحقائق.
بانون أكد بأن ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس ترامب إلى الشرق الأوسط كان يتلقى ثلاثة تقارير يومية من وكالة الاستخبارات الأمريكية وبأنهم كانوا يكذبون على ويتكوف في هذه التقارير.
الموساد ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو هم من أرسلوا تقارير للمخابرات الأمريكية بأن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لا تريد الصفقة ولن تبرمها أبدا، لكن بانون يقول بأن الحقيقة هي أنه لم تكن هناك حالة طوارئ بل كانت خطة لقتل المفاوضين كي لا تعقد أية اجتماعات للتفاوض.
بانون يؤكد بأن هذا لم يكن هذا لم يكن رأي “سي أي أيه” بل رأي الموساد ونتنياهو.
وحول الشأن الإيراني، يكشف بانون بأن ” CIA ” كذبت بشأنه: حين زعمت أن إيران على وشك امتلاك سلاح نووي، بينما هناك وثائق نشرتها الصحف الإسرائيلية نفسها لاحقا، تثبت أن إيران لا تزال أمامها سنوات طويلة لامتلاك مثل هذا السلاح.
ولا ينسى بانون أن يوبخ السفير الأمريكي لدى دولة الاحتلال مايك هاكابي واصفا إياه بـ”السفير المهرّج”، وبأنه “وصمة عار ويجب استدعاؤه فورا”. وهاكابي قس معمدني وشخصية عنصرية ومتطرفة لا يعترف بوجود شعب فلسطيني ويشجع على ضم الضفة الغربية إلى دولة الاحتلال، ويصف الضفة الغربية بـ”يهودا والسامرة” متحدثا بجهل وصفاقة بانه “لا يوجد شيء اسمه فلسطين”.
وحتى نتأكد بأن ما قاله بانون صحيحا ويحظى بمصداقية على الواقع فمن المعروف بأن بانون هو مساعد سابق للرئيس ترامب وشغل سابقا منصب كبير مستشاري الرئيس للشؤون الاستراتيجية، وأدخله ترامب مجلس الأمن القومي عام 2017، ولاحقا عزله. كما تولي منصب رئيس الموظفين التنفيذيين للحملة الانتخابية الرئاسية لترامب.
وقبل أن يبدأ بانون العمل السياسي شغل المقعد التنفيذي لشبكة “بريتبارت” الإخبارية والمحسوبة على اليمين المتطرف.
وحين يكشف إعلامي مخضرم وشخصية سياسية وازنة في اليمين الأمريكي عن سيطرة الموساد على “سي أي أيه” فمن الطبيعي أن تتحرك في صدورنا وعقولنا بذور الشك بسيطرة الموساد على أجهزة استخبارات عربية ودولية نظرا لوجود بعض أشكال التعاون مع الموساد، وهو ما يعني بأن الأمن الاستخباراتي العربي والدولي مخترق من قبل جهاز يتقن الكذب والتدليس والعربدة ونشر المعلومات الكاذبة والأخطر أنه الجهاز الأول في الكوكب في عمليات الاغتيال السياسي التي وقعت والتي تقع في عالمنا العربي وفي العالم.