إهانة للموقف الشعبي والرسمي
للأسف، لن يصدق أحد أن استضافة شخصية صهيونية مقربة من مجرم الحرب المطلوب للمحكمة للجنائية الدولية بنيامين نتنياهو كان في غفلة عن الدولة! ما يزيد في تداعيات ذاك الفعل الشنيع، خصوصًا فيما يتعلق بالمواقف الرسمية.
تلك الزيارة والحفاوة التي استقبل فيها عضو حزب الليكود الصهيوني في الضليل شكلت صدمة كبيرة لشرائح واسعة من المجتمع الأردني، في ظل حرب الإبادة والتطهير العرقي التي يشنها الكيان ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، وفي ظل الانتهاكات الصارخة التي يتعرض لها المسجد الأقصى بتنسيق كامل مع حكومة الكيان المتطرفة، وفي ظل الشهوة التوسعية للكيان التي أعلن مجرم الحرب المطلوب للجنائية الدولية، وفي ظل موقف رسمي حاد وواضح تجاه كل ما سبق، وعقب أيام من تصريحات الملك حول عدم ثقته بالمجرم نتنياهو زعيم حزب الليكود الذي ينتمي إليه ذاك الشخص الذي تم استقباله بحفاوة!!
ذلك الاختراق التطبيعي، الذي اقترفه البعض، جاء طعنة في خاصرة الأردنيين وإهانة للموقف الشعبي والرسمي تجاه حرب الإبادة والتطهير التي يشنها الكيان ضد الشعب الفلسطيني الشقيق.
لا أدري ما هي كواليس ترتيب الزيارة، ولا من هو صاحب الفكرة وعرّابها، وهو ما يجب أن نبحث عنه، لكني أضم صوتي إلى صوت أبناء بئر السبع الذين طالبوا في بيان نشرته وسائل الإعلام الحكومية “بالتحقيق الفوري ومحاسبة كل من قام أو سهّل هذا الاستقبال، واتخاذ إجراءات رادعة، ومنع دخول كل من يثبت تواطؤه أو تأييده لجرائم الاحتلال، ووضع قوائم حظر واضحة”.
لم أزد على ما قاله أو كتبه الآخرون، لكني رأيت الكتابة في هذا الموضوع واجبا حتى يظهر مدى الغضب من ذاك الفعل، ومدى انعزال من قام به.