طموح ترامب بجائزة نوبل يبدده مشعل الحروب بلير
لا تكاد تمر مناسبة للرئيس الأمريكي دون التذكير والتأكيد على أحقيته الترشح لجائزة نوبل للسلام، اذ يراه طموحا مشروعا كونه أوقف 7 حروب ليس من ضمنها حرب أوكرانيا والحرب والعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وقف الحرب في أوكرانيا يبدو بعيد المنال خصوصا ان المواجهة والتصعيد طال شرق أوروبا وشمالها، وصولا الى قلب القارة الأوروبية في صربيا وفرنسا واقصى الدائرة القطبية في شمال الاسكا فترامب لا يستطيع ان يتحكم بالرئيس الروسي بوتين او بحلفائه الأوروبيين بالمطلق.
في المقابل فان إمكانية التوصل الى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة يبدو الممكن الوحيد في حال تمكن دونالد ترامب من اقناع او اجبار نتنياهو على خفض سقوفه والتعامل بواقعية مع المواجهة التي عجز عن حسمها، بل انها اخذة في الاتساع الى نطاقات وفضاءات دولية بلغت عمق القارة الأوروبية والعالم الغربي ومياه المتوسط التي احتشد فيها النشطاء لكسر الحصار على قطاع غزة وعلى نحو فاقم عزلة الكيان الإسرائيلي وهدد المصالح الامريكية بعد الهجمات على دولة قطر.
طموح ترامب مشروع ويمكن ان يزداد مشروعية في حال تخلى عن اجندة نتنياهو واليمين الأمريكي والاهم مشعل الحروب رئيس وزراء بريطانيا الأسبق توني بلير الذي يرفض ان يغادر المنطقة دون ان يبقيها في حال اشتعال واحتراق، فاقتران ترامب ببلير مشعل لحروب لن يوصله الى جائزة نوبل بال الى محكمة الجنايات الدولية.
تخلي ترامب عن اجندة نتنياهو وقبوله بدولة فلسطينية ووقف شامل لإطلاق النار وإقرار بحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم، ووقف نشاط سفيره مايك هاكابي في الضفة الغربية ، كفيل بترشيح ترامب لجائزة نوبل، الا ان البعض يرى ان ترامب يمكن ان يحصل على الجائزة بجهد اقل من ذلك بوقف الحرب وتبادل الاسرى وفرض الانسحاب والتوقف عن محاولة فرض اجندة تطيل امد الحرب وتفتح الباب لمزيد من المعاناة في قطاع غزة والتمدد الإسرائيلي في المنطقة على نحو يورط اميركا في صراعاتها وهي مهمة لازال نتنياهو وبلير يعملان عليها بنشاط.
ختاما ..نوبل حق مشروع لدونالد ترامب، لكنه حلم لن يتحقق باقتران اسمه بتوني بلير وبنيامين نتنياهو، ولن يتحقق بمطالبة الفلسطينيين ومقاومتهم الاستسلام كونه هدف غير واقعي بعد ان أصبحت قضيتهم عالمية.