الأخبار

المفتون الجدد

أكتوبر 12, 2024 12:56 م
عبد الله المشوخي

د. عبد الله المشوخي

قال العلماء:
لا يستقيم أمر طلب العلم الشرعي بالقراءة من الكتب دون أن يتلقى الطالب العلم من العلماء واستدلوا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنما العلم بالتعلم وانما الفقه بالتفقه) أخرجه البخاري.
فالعلم يؤخذ من أفواه العلماء لأن الاستقلالية بالقراءة من الكتب فقط فيها من المخاطر الكثيرة، منها :
افتقار صاحبها إلى التفسير والفهم لأمور ودلالات مختلف فيها وقد لا يدرك مقاصدها ولا مآلاتها .
كما أنه قد يفتقر إلى قواعد العلوم الأساسية لسائر العلوم الشرعية وأصولها من إحاطة بقواعد الفقه وعلم الأصول وعلوم القرآن وعلوم الحديث وعلم المقاصد وفقه الأولويات وفقه الواقع ودلالة النصوص اللغوية وفقه إنكار المنكر .
وعدم تمييزه لأحكام متغيره وفق ظروف زمانية أو مكانية وعدم تمييزه بين المحكم والمتشابه والمطلق والمقيد والعام والخاص والناسخ من المنسوخ.
وعدم قدرته على ترجيح الآراء المختلفة.
وعدم إدراكه لمواطن الخلاف لاسيما الخلاف المستساغ وغير المستساغ.
كذلك عدم تمييزه بخطر تعدد الخصوم ووضعهم في خانة واحدة .
وعدم إدراكه لسياسة تأليف القلوب لاسيما وقت الحاجة إليهم.
كما أن أغلبهم يفتقر لدراسة السياسة الشرعية ويستدل بنصوص تم الاستدلال بها وفق ظروف زمانية ومكانية دون مراعاة لاختلاف الأحوال، ولا سيما في مواجهة الطوائف المتعددة وأيهم أخطر من الآخر.
كما أن بعضهم اشتغل بالجزئيات عن الكليات وبالأمور الثانوية عن الأمور الأساسية إلى غير ذلك من الأمور التي يحتاجها المفتي قبل أن يتصدر للفتيا لا سيما في القضايا التي تهم الجميع.
من المؤسف -كما ذكرت- أن يتصدر الفتيا عبر مواقع التواصل الاجتماعي من لم يتتلمذ على يد العلماء، ولم يتخصص بالدراسات الشرعية، ويظن أنه مفتي الديار الإسلامية وأنه صاحب حق وغيره على باطل، ويفتي لأهل الثغور وهو من أهل الدثور، ويعيب على المجاهدين وهو جالس على أريكته.
والعجيب من أمر هؤلاء يعيبون على سياسات بعض الدول، ويغضون الطرف عن عيوب دولتهم الجسيمة طلبا للسلامة من كل أمر .
ومن مصائب هؤلاء عدم إدراكهم لأبعاد فتاويهم وما يسببونها من فتن وشقاق بين الأمة.
وبعضهم يفتي بأمور تسبب اليأس والإحباط وتساهم في نشر القنوط من رحمة الله.
وأشكل الإشكالات عند هؤلاء القوم أنهم يظنون أنهم على حق وصواب وغيرهم على خطأ وباطل، وأنهم وحدهم حماة العقيدة من أي زيغ أو انحراف، فأمثال هولاء يصعب محاورتهم أو مجادلتهم لاسيما أنهم ينظرون إلى غيرهم على أنهم منحرفون أو جهال أو أصحاب هوى، وهؤلاء كان يسعهم السكوت.
ولا حول ولا قوه إلا بالله العلي العظيم.

مواضيع ذات صلة
مصير العالم بين يدي هؤلاء.. الله يستر
مصير العالم بين يدي هؤلاء.. الله يستر

يونيو 17, 2026 7:51 م

عبد الله المجالي كنت أود أن أكتب عن الحادثة الخطيرة التي مرت مرور الكرام، وهي حادثة سقوط القاذفة الأمريكية الاستراتيجية...
المواطن السبعيني الذي يُكوّن نفسه!
المواطن السبعيني الذي يُكوّن نفسه!

يونيو 16, 2026 10:12 م

د. ذيب عبد الله خطاب [*] نائب أسبق وطبيب أطفال كان معالي عبد الهادي المجالي يرد على النواب المعارضين للذهاب...
“كركوك – بانياس”: كيف توظف واشنطن الطاقة والعقوبات لترميم نفوذها في المشرق؟
“كركوك – بانياس”: كيف توظف واشنطن الطاقة والعقوبات لترميم نفوذها في المشرق؟

يونيو 16, 2026 7:21 م

كتب: حازم عياد [*] باحث ومحلل سياسي جاء إعلان “المضي قدماً في مذكرة التفاهم مع شركة TI Capital الامريكية لإعادة...
في ظلال الهجرة النبوية الشريفة
في ظلال الهجرة النبوية الشريفة

يونيو 16, 2026 6:27 م

عبد الله المجالي تعلمنا جميعا أن أول عمل قام به الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بعد وصوله المدينة المنورة...
ماذا تفعل السيدة آنا بيردي في الأردن؟
ماذا تفعل السيدة آنا بيردي في الأردن؟

يونيو 14, 2026 5:28 م

عبد الله المجالي تحل السيدة آنا بيردي ضيفة على الأردن، وحظيت باستقبال حافل من أعلى المستويات في البلاد، كما أنها...
في رثاء الداعية والمجاهد والشاعر عبد الله عيسى السلامة
في رثاء الداعية والمجاهد والشاعر عبد الله عيسى السلامة

يونيو 14, 2026 1:59 م

د. ذيب عبد الله خطاب مصابنا في فقيد الامة الاسلامية الداعية والمجاهد والشاعر عبدالله عيسى السلامة مصاب جلل، لكننا نسلم...