قصف غزة بالنووي هل هو خيار أمريكي إسرائيلي؟!
ماذا لو كان الاقتراح العنصري والفاشي والنازي الذي أطلقه النائب الجمهوري في الكونغرس الأمريكي، راندي فاين، بضرب قطاع غزة بالسلاح النووي على غرار ما فعلته الولايات المتحدة الأمريكية في هيروشيما وناغازاكي في اليابان بالحرب العالمية الثانية، ماذا لو كان هذا التصريح المخزي قد صدر عن شخصية عربية أو مسلمة ضد الدولة المارقة؟!
ربما كانت ستحمل نخب واشنطن السياسية وإعلامها الخاضع تماما لـ”الإيباك” أسلحتها الخفيفة والثقيلة، وتحول المنطقة إلى ساحة حرب، وتنعت من أطلقها بـ” معاداة السامية”، التهمة المعلبة التي فقدت أية قيمة لها من كثرة تكرارها على “الطالع والنازل “، ووصم أي شخص يرفض الإبادة الجماعية في قطاع غزة بأنه “معاد للسامية” .
والإرهابي فاين هذا يهودي أمريكي وناشط صهيوني، عضو مجلس الشيوخ عن فلوريدا، ومهنته التي أوصلته إلى الكونغرس كانت شغله منصب مدير تنفيذي لشركات المقامرة بالكازينو لمدة عشر سنوات في نيفادا و ديترويت، وهو صهيوني يقف على أقصى اليمين في الحركة الصهيونية، والأكثر تطرفا فيها.
في أعقاب مقتل موظفي السفارة الإسرائيلية في واشنطن العاصمة قبل أيام، دعا فاين إلى استخدام الأسلحة النووية في غزة خلال مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”. وقال : “القضية الفلسطينية قضية شريرة، لقد قصفنا اليابان مرتين للحصول على استسلام غير مشروط، ويجب أن يكون الأمر نفسه هنا”.
وسبق له أن طالب بإلغاء الحفلات الموسيقية المقررة مع المغنية نيوزيلندا لورد؛ لأنها ألغت حفلة موسيقية في دولة الاحتلال سابقا .
وفي العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في عام 2021، نشر عدة منشورات وتعليقات مهينة على صفحتيه على “فيسبوك” و”أكس” فيما يتعلق بالفلسطينيين، بما في ذلك الاحتفال بقصف الجيش الإسرائيلي لقطاع غزة.
وبعد استشهاد المواطنة التركية الأمريكية عائشة نور إزجي على يد القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، غرد فاين “ارمِ الحجارة، واحصل على رصاصة، مسلم إرهابي أقل، أطلق النار”.
في عام 2024، قدم فاين مشروع قانون في مجلس شيوخ فلوريدا يحظر رفع “الأعلام ذات التوجهات السياسية” واستهدف علم فلسطين بشكل خاص.
تصريحات راندي فاين ليست سوى دليل على حجم الانحطاط والتطرف والعنصرية واحتقار الشعوب والتعطش للقتل والدماء.
والصادم في كل ذلك هو أنه لم يصدر أي موقف رسمي أو غير رسمي أمريكي يدين مثل هذه التصريحات التي تستهدف وتستخف بحياة الأطفال والنسا والمدنيين في قطاع غزة.
تصريحات وقحة تشير إلى شخصية تقطر بالنذالة والسقوط الأخلاقي مضت في حال سبيلها دون أي استنكار أو رفض أمريكي رسمي أو إعلامي فهي ليست سوى تصريحات عنصرية جزء من السياق العام المعادي للعرب وللمسلمين لدى نخب واشنطن والدولة في واشنطن التي ترى في العر ب مجرد أبقار يسهل حلبها.
وهي أيضا تستكمل جميع التصريحات الإسرائيلية الرسمية وغير الرسمية التي تعتبر بأنه لا يوجد أبرياء في قطاع غزة حتى الأطفال أنفسهم!