الأخبار

نصائح دولة طاهر المصري.. هل هناك أحد؟

نوفمبر 11, 2024 1:58 م
عبد الله المجالي

في مقال له يدق رئيس الوزراء الأسبق الأستاذ طاهر المصري ناقوس الخطر مرة أخرى، لكن لا ندري إن كان أحد من المعنيين قد سمع وانتبه.

يقول المصري إن حدود تأثير الحرب المدمرة لا يتوقف عند ساحتها الملتهبة والمشتعلة فقط (غزة ولبنان)، بل تمتد مفاعيلها المتوقعة إلى كل جوارها القريب والبعيد، وأول هذا الجوار القريب هو الأردن.

يحذر المصري من خطر قرار العدو حظر وكالة الأونروا في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كما يحذر من تشكيل فرقة عسكرية صهيونية لنشرها على طول الحدود الأردنية مع فلسطين المحتلة؛ ما يعني إعادة احتلال أراضي منطقة الأغوار الفلسطينية، ويحذر من التصريحات الفجة والعدوانية لغلاة الصهاينة الذين يستلمون الحكم الآن في الكيان.

لكنه يحذر أكثر من حليفنا الاستراتيجي الولايات المتحدة، حيث “تتزايد مستويات التواطؤ والشراكة، الأمريكية والغربية، مع المطامع الصهيونية المتزايدة، سواء بالصمت أو بالمواقف الباهتة”. ويقولها بصراحة: “لا يعقل أن يكون هذا الحليف حليفا لنا، وحليفا استراتيجيا في الوقت نفسه للطرف الذي يهدد مصيرنا ووجودنا ومصالحنا الاستراتيجية!”.

أمام كل تلك التحديات يقول المصري إن “الإقليم وصل درجة سيولة تغيير خرائطه الاستراتيجية إلى حدودها القصوى، وفيها لا يقيم الأقوياء اعتباراً لغير مصالحهم وأطماعهم المباشرة”.

وأمام تلك التحديات الجلل ينصح المصري بـ”مراجعة شاملة في سياساتنا الداخلية والخارجية، وإلى ممارسات فعلية لتمتين جبهتنا الداخلية، وأن تكون تلك الممارسات فعلية لتمتين جبهتنا الداخلية وأولها إدخال كل القوى الاجتماعية والسياسية الحريصة على مصالح الوطن حتى لو اختلفنا معها على تفاصيل وسياسات جزئية.. والكفّ عن شيطنة المعارضين لسياسات الحكومات، وصناعة هوامش وقواسم مشتركة جديدة، أساسها الدفاع عن الوطن وحماية مصالحه، إزاء ما يتهدده من مخاطر وجودية.. والكف عن شيطنة ردود الفعل الشعبية، أو المعارضة السياسية، التي تدعو إلى الاستعداد وتحصين الوطن الأردني من مخاطر الأطماع الصهيونية”.

وبطريقته الدبلوماسية، يمر المصري على “أصوات داخلية تدعو إلى تجنيب الأردن وتحييده عن كل ما يحدث في الإقليم”!!

وهنا لا بد من الاعتراف بوجود تيار داخل الدولة لا يرى في كل ما يحدث خطرا وجوديا على الأردن، وهو يعتمد بشكل كلي ويضع كل بيضه في سلة الأمريكان، وهذا التيار يرى في دعوات “تحصين الوطن الأردني من مخاطر الأطماع الصهيونية” مجرد مزايدات ومحاولات استغلال وبناء شعبويات، بل يراها محاولات لخلق اضطرابات وهز الاستقرار، وعلى أقل تقدير يراها مناكفات ومحاولات إحراج للجانب الرسمي ولجهود المملكة فيما يتعلق بوقف العدوان على غزة!!

هذه النصائح لا تأتي من المعارضة التي يسهل على البعض اتهامها بما يحلوا له، بل من رجل دولة مخضرم لم يحسب يوما على خانة المعارضة. فهل هناك أحد؟!!

مواضيع ذات صلة
الحياد المستحيل والتكيّف المفقود
الحياد المستحيل والتكيّف المفقود

يوليو 19, 2026 10:44 م

حازم عياد   الحفاظ على حياد حركة أنصار الله الحوثية في اليمن مسألة عصية المنال، كحال الإبقاء على الاحتلال الإسرائيلي...
الحرب تزداد سخونة وشررها يطال الجميع
الحرب تزداد سخونة وشررها يطال الجميع

يوليو 19, 2026 5:55 م

عبد الله المجالي برغم عدم إعلانها رسميا من الطرفين، إلا أن العمليات العسكرية تزداد سخونة بين الولايات المتحدة وإيران ويتسع...
ماذا دار بين ترامب والشرع بخصوص حزب الله؟
ماذا دار بين ترامب والشرع بخصوص حزب الله؟

يوليو 18, 2026 3:42 م

عبد الله المجالي التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرئيس السوري أحمد الشرع في أنقرة على هامش اجتماع قمة حلف الناتو،...
نحو من تعديل القوانين وتخفيض سن المسؤولية القانونية
نحو من تعديل القوانين وتخفيض سن المسؤولية القانونية

يوليو 18, 2026 2:38 م

مهند أبو فلاح [*] عضو الهيئة الإدارية لجمعية الكتاب الإلكترونيين الأردنيين ‏مع ارتفاع الجرائم في الآونة الأخيرة لوحظ ان نسبة...
نساء الحي في زمن الطيبين
نساء الحي في زمن الطيبين

يوليو 18, 2026 2:26 م

محمد محيسن على هيئة حلقة، وفي غرفة صغيرة، اجتمعت نساء الحي يتبادلن أطراف الحديث، فتذكرن تلك القصص التي جاءت معهن...
الدنيا متاع الغرور
الدنيا متاع الغرور

يوليو 18, 2026 2:10 م

الدكتور عبدالله المشوخي لعل أدق وصفٍ لهذه الحياة الدنيا ما وصفها به القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا...