الأخبار

غزة تختنق عطشاً.. المياه كسلاح إبادة في ظل الحصار الإسرائيلي

مارس 28, 2025 5:09 م
غزة

السبيل – خاص

تواجه غزة كارثة إنسانية متفاقمة مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي في فرض حصار خانق يمنع وصول المياه والوقود والكهرباء إلى القطاع.

ويعاني السكان من أزمة مياه خانقة، حيث باتت مصادر المياه الآمنة شبه معدومة، ما دفع آلاف العائلات إلى الاعتماد على مياه غير صالحة للشرب، مما يهدد بتفشي الأمراض والأوبئة.

ويعود ذلك إلى استراتيجية إسرائيلية ممنهجة لتعميق الأزمة عبر استهداف البنية التحتية للمياه والصرف الصحي، وتدمير آبار المياه، ومنع دخول الوقود اللازم لتشغيل محطات التحلية.

واشتد هذا الحصار المفروض منذ سنوات اشتد وطأته بشكل غير مسبوق منذ آذار/مارس الجاري، ما حوّل المياه – وهو أبسط حقوق الإنسان – إلى سلاح قتل بطيء.

وفي هذا السياق، أكدت منظمة “أطباء بلا حدود” أن الاحتلال الإسرائيلي يحظر فعلياً وصول المياه إلى سكان غزة من خلال قطع الكهرباء ومنع دخول الوقود.

وقالت بولا نافارو، منسقة المياه والصرف الصحي بالمنظمة: “مع الهجمات الجديدة التي أسفرت عن مئات القتلى، تواصل القوات الإسرائيلية حرمان سكان غزة من المياه، مما يضطر الكثيرين منهم إلى شرب مياه ملوثة”.

من جانبها، أوضحت كيارا لودي، منسقة الفريق الطبي للمنظمة، أن الفرق الطبية تعالج أعداداً متزايدة من الأطفال المصابين بأمراض جلدية خطيرة مثل الجرب، نتيجة غياب المياه النظيفة وعدم قدرتهم على الاستحمام.

وأكدت أن تفشي أمراض مثل الإسهال واليرقان أصبح مشهداً مألوفاً في المراكز الطبية، خاصة في خان يونس.

حقوقياً؛ يُعد منع السكان المدنيين من الوصول إلى المياه الصالحة للشرب جريمة حرب وفق اتفاقيات جنيف، التي تلزم قوة الاحتلال بضمان توفير الاحتياجات الأساسية للسكان الواقعين تحت سيطرتها. كما أن استخدام التجويع والعطش كأداة للضغط السياسي والعسكري يُصنف كعقاب جماعي محظور بموجب القانون الدولي.

ورغم التحذيرات الدولية، يستمر الاحتلال الإسرائيلي – بدعم مطلق من الولايات المتحدة – في انتهاك القوانين الدولية وحقوق الإنسان، وسط صمت عربي ودولي يثير التساؤلات حول جدية المجتمع الدولي في حماية المدنيين ووقف هذا النزيف الإنساني.

في ظل هذه الظروف؛ باتت غزة تواجه خطراً مزدوجاً: الموت تحت الأنقاض، أو الهلاك عطشاً ومرضاً. ومع تواصل سياسة التجويع والعطش؛ يظل السؤال معلقاً: إلى متى سيبقى العالم متفرجاً على هذه الإبادة الجماعية؟

مواضيع ذات صلة
دول الغرب وجرائم سجن “الدامون”.. حين يتحول الصمت إلى تواطؤ
دول الغرب وجرائم سجن “الدامون”.. حين يتحول الصمت إلى تواطؤ

يونيو 18, 2026 7:52 م

السبيل – خاص: في 13 أيار/مايو الماضي؛ نفذت وحدات القمع الخاصة في سجن “الدامون” عملية اقتحام واسعة ضد الأسيرات الفلسطينيات،...
حرق المساجد من جلجليا إلى غزة.. وحدة المصير والمقاومة ضد المشروع الاستيطاني
حرق المساجد من جلجليا إلى غزة.. وحدة المصير والمقاومة ضد المشروع الاستيطاني

يونيو 18, 2026 10:36 ص

السبيل – خاص أقدم مستوطنون إسرائيليون متطرفون، فجر الأربعاء، على جريمة جديدة، تمثلت في إحراق أجزاء من مسجدين في قريتي...
حكومة الاحتلال تمول الإرهاب الاستيطاني.. هل آن الأوان لمعادلة ردع جديدة؟
حكومة الاحتلال تمول الإرهاب الاستيطاني.. هل آن الأوان لمعادلة ردع جديدة؟

يونيو 16, 2026 10:51 م

السبيل – خاص كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن نية حكومة بنيامين نتنياهو تمويل حركة “فتيان التلال” الاستيطانية المتطرفة بمبلغ 5.5...
خط “كركوك – بانياس”.. بوابة واشنطن لإعادة التموضع في العراق وسوريا ولبنان
خط “كركوك – بانياس”.. بوابة واشنطن لإعادة التموضع في العراق وسوريا ولبنان

يونيو 16, 2026 7:16 م

حازم عياد [*] باحث ومحلل سياسي جاء إعلان “المضي قدماً في مذكرة التفاهم مع شركة TI Capital الامريكية لإعادة تأهيل...
نتنياهو وبن غفير والأقصى.. تصعيد ممنهج أم إستراتيجية بقاء؟
نتنياهو وبن غفير والأقصى.. تصعيد ممنهج أم إستراتيجية بقاء؟

يونيو 14, 2026 11:31 م

السبيل – خاص كشف تقرير نشرته صحيفة “هآرتس” العبرية عن قرار لبنيامين نتنياهو بالتنازل عن بند يقيد تدخل الوزير المتطرف...
إفلاس “إفيكو” وأزمة “قطالوم” تكشف كلفة الصراع في الخليج
إفلاس “إفيكو” وأزمة “قطالوم” تكشف كلفة الصراع في الخليج

يونيو 13, 2026 8:57 م

حازم عيّاد بفضل منشآت تصنيع متعددة داخل الإمارات وخارجها، تنتج الشركة الخاصة مجموعة واسعة من السلع، من زيوت الطهي إلى...