داخلية غزة تحذّر: الاحتلال يصر على نشر الفوضى
السبيل- غزة
حذرت وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة، السبت، من أن الاحتلال الإسرائيلي يصر على نشر الفوضى عبر استهداف مفاصل العمل الشرطي في القطاع، وذلك تعليقا على اغتيال مدير شرطة محافظة شمال غزة العميد عبد الناصر محمد المقادمة.
وذكرت الوزارة في بيان أن هذه الجريمة “تمثل إمعانا من الاحتلال في استهداف مفاصل العمل الشرطي، بهدف نشر الفوضى في قطاع غزة”، مشيرة إلى استشهاد 53 من قادة وضباط وعنصار الشرطة، جراء استهدافات مباشرة طالت مقار الشرطة ودورياتها ومركباتها وعناصرها منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي والدول الوسيطة إلى التحرك العاجل، وممارسة الضغط على الاحتلال لوقف استهداف جهاز الشرطة، مؤكدة أنه “جهاز مدني محمي بموجب القانون الدولي”، ويؤدي واجبه في حفظ الأمن وتسيير شؤون المواطنين في القطاع.
ولفتت إلى أن اغتيال المقادمة جاء بعد أقل من أسبوعين على استهداف مركز شرطة مخيم جباليا في 14 تموز/ يوليو الجاري، والذي أسفر عن استشهاد 7 من ضباط وأفراد الشرطة، بينهم مدير المركز ونائبه يامن محمد عبيد، الذي استشهد صباح السبت متأثرا بجراحه.
وأكدت الوزارة أن جهاز الشرطة سيواصل أداء مهامه في حفظ أمن المواطنين وحماية السلم الأهلي رغم التحديات.
والسبت، أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة، في بيان، أن “مدير شرطة محافظة شمال غزة، العميد عبد الناصر محمد المقادمة (54 عاما)، استشهد إثر استهدافه من طائرات الاحتلال الإسرائيلي في حي الشيخ رضوان شمال غربي مدينة غزة”.
وأسفرت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2025، من خلال عمليات القصف وإطلاق النار، عن استشهاد 1191 فلسطينيا وإصابة 3853 آخرين، وفق بيان صادر عن وزارة الصحة في غزة، السبت.
ويصف فلسطينيون اتفاق وقف إطلاق النار بأنه “وهم”، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، وتواصل إغلاق المعابر، باستثناء السماح بإدخال كميات محدودة من المساعدات، ما فاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.
يشار إلى أن جيش الاحتلال يرتكب إبادة جماعية في غزة منذ 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وأسفرت عن أكثر من 73 ألف شهيد، وما يزيد على 173 ألف جريح، إلى جانب دمار هائل طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.