سوريا الباحثة عن الاستقرار
عبد الله المجالي
تحمل التفجيرات التي حصلت في دمشق خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رسائل سياسية وأمنية عنوانها أن هذا النظام الجديد غير قادر على بسط الأمن والاستقرار، ولذلك فهو ليس مؤهلاً للحصول على تعاون دولي وإقليمي سياسي واقتصادي.
كما تحمل زيارة وزير الداخلية السوري لأماكن التفجيرات بعد فترة وجيزة من وقوعها رسالة رسمية مفادها أن النظام الجديد عازم على بسط الأمن والاستقرار في بالبلاد. وذلك بالرغم من الخرق الأمني الواضح الذي مكن المنفذون من تنفيذ تلك التفجيرات في أماكن قريبة من مكان إقامة ضيف البلاد الرئيس الفرنسي.
هناك جهات داخلية وخارجية تسعى لإفشال النظام الجديد وإدخال سوريا إلى مرحلة من الفوضى، وعلى رأس هذه الجهات الكيان الصهيوني الذي يسعى إلى التسلل إلى الأقليات السورية فيما يعرف بتحالف الأقليات الذي نادى به وزير خارجية الكيان جدعون ساعر عقب سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024.
ومع نجاح النظام في مراكمة شرعيته الداخلية والخارجية، تسعى تلك الجهات إلى تخريب تلك النجاحات، وقد استخدمت في ذلك أدوات سياسية وإعلامية وأمنية من خلال العمليات الإرهابية. إلا أن الشوط الذي قطعه النظام الجديد في بناء شرعيته الداخلية والخارجية كبير مقارنة بالوقت القصير الذي لم يتعد 18 شهرا.
إن مصلحة الأردن والدول الخليجية هي في سوريا مستقرة قادرة على السير في طريق التنمية الاقتصادية والتعاون البناء مع محيطها العربي، وأن تشكل عنصر استقرار وحماية في المنطقة لا عنصر فوضى وتخريب.
وعلى تلك الدول واجب الوقوف بقوة إلى جانب سوريا الجديدة حتى تقف على قدميها.