الأخبار

المجاهد والعميل مصيرهما الموت.. ولكن شتان

يوليو 4, 2026 3:17 م

عبد الله المجالي
أعلنت المقاومة الفلسطينية تنفيذ حكم الإعدام في فلسطيني قالت إنه ساهم بتعاونه مع أجهزة الاستخبارات الصهيونية باغتيال قائد كتائب عز الدين القسام عز الدين الحداد وعدد كبير من مجاهدي القسام.

إذن لقد مات المجاهد الذي أرّق الاحتلال أعواما وأعواما وأثخن فيهم، ومات العميل الذي تعاون مع العدو ضد أبناء شعبه، ولكن شتان بين الميتتان.

المجاهد الذي نذر نفسه للجهاد في سبيل الله ومقارعة عدوه الذي يحتل أرضه ومسراه ويقتل شعبه ويشرده، كان يعلم أن الموت قد يكون مصيره على يد عدوه، والعميل الذي باع نفسه للعدو يعلم أن مصيره قد يكون الإعدام.. لكن الاثنان يمضيان حيث اختارا.

أكثر من ذلك فالمجاهد يعلم علم اليقين أنه إذا أخطأته سهام العدو فلن تخطئه سهام الموت وسيموت على فراشه كما مات سيف الله المسلول خالد من الوليد، والعميل كذلك يعلم علم اليقين أنه إذا أخطأته سهام المقاومة فإن سهام الموت لن تخطئه، وسيموت كما مات أبو رغال.. ومع ذلك فإن الاثنين يمضيان حيث اختارا.

من قال إن الإنسان لا يستطيع اختيار ميتته!! والله تعالى حثنا صراحة على اختيار الميتة التي ترضيه ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ”، وهي الوصية التي أوصى بها خليل الرحمن بنيه “وَوَصَّىٰ بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ”.

أجل إن الإنسان يختار الميتة التي سيموت عليها؛ فهذا المجاهد يختار ميتة الشرف والعز، والعميل يختار ميتة الخزي والعار في الدنيا والآخرة.

السقوط في وحل العمال له أسباب دوافع، لكن كل تلك الأسباب والدوافع مهما كانت لا تبرر العمالة والخيانة وإعانة العدو على المقاومة التي تقارعه.

العميل الذي يخون أهله وقضيتهم ويتعامل مع عدوهم ويتآمر معهم ضد أبناء شعبه هو عند كل الأمم خائن لا كرامة له، وإن عاش بين ظهراني عدوهم فعيشة ذليلة مهانة يطارده العار أينما حل أو ارتحل.

والشخص الذي يدافع عن شعبه هو عند كل الأمم بطل يخلدونه في تاريخهم وحكاياهم وتراثهم، يعلمون سيرته لأبنائهم.

فشتان بين من يعيش عزيزا مجاهدا يقارع عدو شعبه، وبين من يعيش ذليلا خائنا يسلم خيرة أبناء شعبه لعدوه، وليته يعتبر أن مصيره المحتوم هو الموت، وأن الذل والعار سيلحق أهله وعائلته برغم أن العدالة الإلهية تقتضي أن “لا تزر وازرة وزر أخرى”.

مواضيع ذات صلة
زيارة الفرحان للصين تعيد مسار بكين للواجهة
زيارة الفرحان للصين تعيد مسار بكين للواجهة

يوليو 2, 2026 6:17 م

حازم عيّاد اختتم وزير الخارجية السعودي فيصل الفرحان يوم أمس الأربعاء زيارته إلى العاصمة الصينية بكين، التقى خلالها نظيره الصيني...
مجلس سلام غزة ليس له من اسمه نصيب
مجلس سلام غزة ليس له من اسمه نصيب

يوليو 2, 2026 5:55 م

عبد الله المجالي بالرغم من مرور أكثر من خمسة أشهر على تشكيل ما يسمى مجلس السلام بشأن قطاع غزة، إلا...
لماذا يمدح العدو “حماس”؟ مديح لا يُقصد به الثناء
لماذا يمدح العدو “حماس”؟ مديح لا يُقصد به الثناء

يوليو 1, 2026 2:13 م

طارق حيدر قبل أن نُغري أنفسنا بما يبدو “مديحًا” لحركة حماس في الإعلام الإسرائيلي والغربي، يجدر أن نسأل: ما الذي...
السيناريو الكارثي
السيناريو الكارثي

يونيو 30, 2026 5:31 م

  عبد الله المجالي يشكل ما يسمى اتفاق الإطار اللبناني الإسرائيلي وصفة رائعة لحرب أهلية في لبنان، فالاتفاق الذي وقعته...
يوميات كائن بشري في غزة (2)
يوميات كائن بشري في غزة (2)

يونيو 30, 2026 11:28 ص

ناهض الوشاح/ قطاع غزة لجوء وتهجير أعوام تمضي ولظى الحرب يكاد يذهب بالمتبقي من شعب غزة الأحرار…لا الحرب توقفت ولا...
ألمانيا وكأس العالم
ألمانيا وكأس العالم

يونيو 30, 2026 11:19 ص

الدكتور عبد الله المشوخي ليس من عادتي متابعة جميع مباريات كأس العالم، وإنما أتابع بعضها، ولا سيما إذا كان أحد...