الأخبار

هل يقف الكيان أمام بوادر أزمة داخلية جديدة؟

يوليو 5, 2026 10:26 م

 

السبيل – خاص

في تطور يعكس عمق الأزمة الدستورية والسياسية التي يعيشها كيان الاحتلال الإسرائيلي؛ رفضت حكومة بنيامين نتنياهو بالإجماع قرار المحكمة العليا الذي يسمح لمجلس “السلطة الثانية للبث” المنتهية ولايته بمواصلة عمله.

وجاء هذا الرفض عقب اجتماع الحكومة الأسبوعي، ليُشكل سابقة خطيرة في تاريخ الكيان، حيث يعلن الجناح اليميني المتطرف صراحة عدم الالتزام بأحكام أعلى سلطة قضائية فيه.

ولا يمثل هذا الحدث مجرد خلاف إجرائي حول تعيينات إعلامية، بل يجسد الانهيار التدريجي لمنظومة “الديمقراطية” الإسرائيلية المزعومة، ويعبر عن الاستقطاب الحاد الذي يمزق المجتمع الاستيطاني من الداخل.

ومنذ تشكيل حكومة نتنياهو السادسة نهاية عام 2022، والتي تضم أكثر العناصر تطرفاً، اتسمت العلاقة بين السلطة التنفيذية والمحكمة العليا بالعداء المعلن؛ يرى اليمين المتطرف أن المحكمة تعرقل “مشاريع السيادة” في الأراضي المحتلة، وأنها تمثل عقبة أمام سياساته الاستيطانية والأمنية.

أما القرار الحكومي الأخير؛ فيأتي في سياق محاولات السيطرة على المؤسسات الإعلامية لفرض رواية أكثر تطرفاً، خاصة في ظل استمرار حرب الإبادة على قطاع غزة، إلى جانب التوتر المتراكم منذ خطة “إصلاح القضاء” عام 2023 التي أثارت احتجاجات واسعة داخل الكيان.

ويأتي هذا الرفض ليُعمق الانقسام بين معسكرين رئيسيين داخل الكيان: معسكر “الدولة العميقة” الذي يشمل المحكمة والإعلام “الليبرالي” وأجزاء من المؤسسة الأمنية، ومعسكر اليمين الاستيطاني الديني الذي يسيطر على الحكومة.

وقد أثار القرار موجة انتقادات حادة من قادة المعارضة مثل يائير لابيد ونفتالي بينيت، اللذين حذرا من تحول الحكومة إلى “غير قانونية” ومن خطر “تفكك الدولة”، معتبرين أن عدم الامتثال لقرارات المحكمة يفتح الباب أمام فوضى دستورية غير مسبوقة.

ويُضعِف التصدع الداخلي في مؤسسات الكيان قدرته على الحفاظ على تماسكه الاجتماعي والمؤسسي، خاصة في ظل الضغوط المتعددة التي يواجهها على الصعيد العسكري والاقتصادي والدولي.

وتعكس محاولة الحكومة السيطرة على الجهاز الإعلامي التنظيمي رغبتها في إسكات أي صوت داخلي ينتقد جرائم الحرب، لكنها في الوقت نفسه تكشف هشاشة الرواية الإسرائيلية، وتعزز عزلة الكيان على المستوى الدولي.

كما أن استمرار التوتر بين الحكومة والمحكمة يشير إلى أزمة شرعية داخلية متفاقمة. فالكيان الذي طالما تباهى بديمقراطيته أمام العالم يتحول تدريجياً إلى نظام سلطوي يميني، مما يفقده القدرة على اتخاذ قرارات استراتيجية موحدة.

يُضاف إلى ذلك أن هذا الصراع يأتي في لحظة حساسة، حيث يواجه الكيان تحديات وجودية على جبهات متعددة. فالانقسام بين السلطات يشل قدرته على إدارة الصراع طويل الأمد، ويمنح المقاومة الفلسطينية ومحورها فرصة ثمينة لتعزيز قدراتها وتوحيد جهودها، مستفيدة من الوقت الذي تكسبه جراء انشغال العدو بأزماته الداخلية.

مواضيع ذات صلة
“التربية” تدرس اعتماد التعرف إلى الوجه لتوثيق حضور الطلبة وغيابهم
“التربية” تدرس اعتماد التعرف إلى الوجه لتوثيق حضور الطلبة وغيابهم

يوليو 5, 2026 11:26 م

السبيل – أكد وزير التربية والتعليم عزمي محافظة، أهمية استكمال الاستعدادات للعام الدراسي المقبل، وضمان جاهزية مديريات التربية والتعليم، خاصة...
الأمير علي يعلن نهاية مشوار جمال السلامي مع النشامى
الأمير علي يعلن نهاية مشوار جمال السلامي مع النشامى

يوليو 5, 2026 8:46 م

السبيل – وجّه  الأمير علي بن الحسين الشكر لمدرب المنتخب الوطني لكرة القدم جمال السلامي، مع ختام مسيرته مع “النشامى”،...
جيش الاحتلال يهدد بشن هجوم سريع على جنوب لبنان
جيش الاحتلال يهدد بشن هجوم سريع على جنوب لبنان

يوليو 5, 2026 5:03 م

السبيل هدد رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، بشن هجوم سريع على جنوب لبنان، قائلاً إن قواته تسيطر على مواقع رئيسية في...
افتتاح مركز الكشف المبكر الجديد لمركز الحسين للسرطان
افتتاح مركز الكشف المبكر الجديد لمركز الحسين للسرطان

يوليو 5, 2026 4:58 م

السبيل  افتتحت الأميرة غيداء طلال، رئيسة هيئة أمناء مؤسسة ومركز الحسين للسرطان، مركز الكشف المبكر الجديد لمركز الحسين للسرطان، بعد...
قافلة برية من فرنسا عبر العراق والأردن لكسر حصار غزة
قافلة برية من فرنسا عبر العراق والأردن لكسر حصار غزة

يوليو 5, 2026 1:43 م

إسطنبول – وكالات أعلن وفد “قافلة فلسطين” في تركيا، عن استعداد القافلة للانطلاق من فرنسا في 26 يوليو/ تموز الجاري،...
شخص يحرق نفسه في جرش
شخص يحرق نفسه في جرش

يوليو 5, 2026 1:16 م

جرش – السبيل أضرم شخص، اليوم الأحد، النار بنفسه بسكب مادة بترولية على نفسه في الوسط التجاري في مدينة جرش،...