كمين “المترو”.. هكذا أفشل حزب الله خطة اغتيال المئات من مقاتلي “نخبة القسام” في غزة
الناصرة – وكالات
كشفت تقارير إسرائيلية عن تفاصيل استخباراتية جديدة تتعلق بعدوان الاحتلال على قطاع غزة خلال معركة “سيف القدس” عام 2021، تحدثت عن دور مباشر لحزب الله اللبناني في إحباط واحدة من أكبر العمليات التي خطط لها جيش الاحتلال ضد المقاومة، إلى جانب إفشال محاولة اغتيال القيادي في “كتائب القسام” أحمد الغندور.
وبحسب ما أوردته إذاعة /جيش الاحتلال/ الإسرائيلي، فإن حزب الله نقل إلى حركة المقاومة الإسلامية “حماس” معلومات استخباراتية حساسة أسهمت في إفشال خطة إسرائيلية واسعة عُرفت باسم “المترو”، كانت تهدف إلى استدراج مئات من مقاتلي النخبة في “كتائب القسام” إلى شبكة الأنفاق في قطاع غزة تمهيدًا لقصفها بصورة مكثفة.
ووفق التقرير، فإن جيش الاحتلال نفذ ليلة 13-14 أيار/ مايو 2021 خطة خداع واسعة أوحى خلالها ببدء هجوم بري على قطاع غزة، في محاولة لدفع مقاتلي المقاومة إلى النزول داخل الأنفاق، قبل أن يشن سلاح الجو غارات مكثفة تستهدفهم في باطن الأرض.
وأشار التقرير إلى أن معلومات أمنية نقلها حزب الله إلى قيادة “حماس” أكدت أن العملية البرية المعلنة لم تكن سوى خدعة ميدانية وإعلامية، ما دفع المقاومة إلى عدم إدخال مقاتليها إلى الأنفاق، وأدى إلى إفشال العملية التي كان الاحتلال يراهن عليها بوصفها ضربة استراتيجية قاصمة.
وبحسب الإذاعة الإسرائيلية، فإن جيش الاحتلال بدأ التحضير لخطة “المترو” منذ عام 2015، وبنى لها بنك أهداف واسعًا، فيما شاركت في تنفيذها نحو 160 طائرة حربية أطلقت مئات القنابل والصواريخ خلال أقل من ساعة على مناطق شمال وشرق قطاع غزة، على أمل إيقاع خسائر كبيرة في صفوف المقاومة.
وفي السياق ذاته، كشفت التقارير أن حزب الله أسهم أيضًا في إحباط محاولة اغتيال القيادي في “كتائب القسام” أحمد الغندور، الذي كان يشغل آنذاك منصب قائد لواء شمال غزة، قبل استشهاده لاحقًا خلال الحرب على قطاع غزة عام 2023.
وذكرت الإذاعة أن الاحتلال كان قد حدد موقع الغندور واستعد لتنفيذ عملية اغتياله، إلا أن معلومات أمنية عاجلة وتحذيرات وصلت إلى قيادة “حماس” في الوقت المناسب، ما أدى إلى مغادرته الموقع المستهدف قبل تنفيذ الضربة.
وتعكس هذه المعطيات، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، مستوى متقدمًا من التنسيق الأمني والعملياتي بين حزب الله و”حماس” خلال معركة “سيف القدس”، في ظل حديث إسرائيلي عن غرفة عمليات مشتركة ضمت أطرافًا من محور المقاومة.
ويرى مراقبون أن هذه التسريبات المتأخرة تكشف حجم الإخفاق الاستخباري والعملياتي الذي مُني به الاحتلال خلال المعركة، خاصة بعدما تحولت عملية “المترو” من خطة كان يُراد لها أن تكون الإنجاز الأبرز لسلاح الجو الإسرائيلي إلى واحدة من أبرز محطات الفشل في الحرب على غزة.
واستمرت معركة سيف القدس من العاشر حتى 21 أيار/ مايو 2021، ووجهت خلالها المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، ضربات صاروخية في العمق الإسرائيلي على إثر اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى والمخططات الإسرائيلية لترحيل سكان حي الشيخ جراح في القدس.
وتجسدت خلال المعركة وحدة الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والأراضي المحتلة عام 1948 والشتات، الذي هبّ في وجه الاحتلال في آن واحد.