النائب العباسي: عدوان الاحتلال على غزة لا يصنع استقراراً ولا شرعية لكن الأخطر من الكارثة هو استمرارها
عمان – السبيل
اعتبرت النائب عن كتلة الأمة النيابية إيمان العباسي أنه رغم مضي من ألف يوم على العدوان على غزة، فإن “الأخطر من حجم الكارثة هو استمرارها دون مساءلة حقيقية”.
وأشارت إلى أنه في ظل شلل دولي فاضح وازدواجية معايير مكشوفة، جعلت الصمت شراكة، والمواقف المترددة غطاء سياسي للجريمة، مؤكدة أن “منظومة العدالة الدولية سقطت في اختبار غزة، وتحوّل القانون إلى أداة انتقائية، وتحول الضمير العالمي إلى شاهد زور”.
وقالت: “غزة تُساق إلى محرقة جماعية في واحدة من أبشع جرائم الإبادة في العصر الحديث، حيث حرب مفتوحة استهدفت الإنسان الفلسطيني في وجوده كله: القتل والتجويع والتهجير والتدمير الممنهج، وحرمانه من حقه في الحياة والأمن والتعليم، ومن حقه في بناء دولته ومستقبله بحرية وكرامة على أرضه”.
ومع كل تلك البشاعة، تستدرك العباسي بأن “الاحتلال فشل في تحقيق هدفه المركزي: كسر إرادة الشعب الفلسطيني؛ فقد أثبت الفلسطيني أنه ليس رقمًا في معادلة القوة، ولكنّه شعب متجذر في أرضه، يدفع أثمانًا باهظة لكنه لا يتخلى عن حقه، ولا يساوم على هويته، ولا يتنازل عن مشروعه الوطني في الحرية والاستقلال”.
ونبهت على أنه “في سنن التاريخ التي لا تتبدل، فإن الظلم مهما بلغ مداه فهو إلى زوال، والحق مهما حوصِر سيبقى ثابتًا لا يهزم”، مستشهدة بسقوط إمبراطوريات كبرى كانت تظن أن قوتها أبدية: “سقطت روما بعد أن ملأت الأرض قهرًا، وانهار الاستعمار الأوروبي رغم تفوقه العسكري، وتهاوت أنظمة الفصل العنصري في جنوب أفريقيا أمام صمود شعبها”.
وزادت العباسي: “كل تلك النماذج تؤكد أن مشاريع الاحتلال والعدوان لا تصنع استقرارًا ولا شرعية، مهما امتلكت من دعم أو نفوذ، لأن إرادة الشعوب وحقوقها العادلة هي التي تصنع المستقبل، لا منطق القوة”.
وشددت على أن “الشعب الفلسطيني سيظل، رغم كل ما يتعرض له متجذرًا في أرضه، متمسكًا بحقوقه، مؤمنًا بأن هذه المرحلة مهما طالت فهي إلى زوال، وأن الحرية ليست احتمالًا سياسيًا ولكنها حقٌ تاريخي لا يسقط بالتقادم”.
ورأت أن “الكارثة الإنسانية في غزة تفرض وقفًا فوريًا للعدوان، وفتح المعابر، وإنقاذ القطاع الصحي، وإغاثة النازحين، ووقف التجويع، ومحاسبة مرتكبي الجرائم، وإنهاء ازدواجية المعايير، وإطلاق خطة عربية وإسلامية عاجلة لإعادة إعمار القطاع”.
وأضافت: “خلال ألف يوم من العدوان، تكشفت أرقام صادمة لحجم الجريمة: أكثر من 73 ألف شهيد، بينهم عشرات الآلاف من الأطفال والنساء، وآلاف المفقودين تحت الأنقاض، وتدمير ما يزيد عن 90% من قطاع غزة، وتهجير قسري لنحو مليوني إنسان، وخسائر تتجاوز 80 مليار دولار”.