الرئيس الصومالي: لن نقبل بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة
مقديشو – وكالات
أكد الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، اليوم الأحد، رفض بلاده “القاطع” لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.
وشدد الرئيس الصومالي، خلال خطاب له أمام مجلسي البرلمان الفيدرالي الصومالي، على أن “الصومال لن يقبل تصدير الحروب إلى أراضيه”، مؤكدًا أنه لن “يكون ساحة للاعتداء على دول أخرى”، حسب وكالة الأنباء الصومالية.
وقال شيخ محمود إن “نتنياهو قام بأكبر انتهاك للسيادة الصومالية”، مشددًا على رفض بلاده نقل الصراع في الشرق الأوسط إلى الأراضي الصومالية.
من جهته، أدان رئيس الوزراء الصومالي حمزة عبدي بري، إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاعتراف بإقليم “أرض الصومال” كـ”دولة مستقلة ذات سيادة”، واصفًا هذه الخطوة بأنها “باطلة ولا أثر لها قانونيًا”.
وأوضح بري أن “الصومال دولة مستقلة ذات سيادة وحدود معترف بها دوليًا، وأن أي مساس بوحدتها أو سلامة أراضيها يُعد خرقًا صارخًا للقانون الدولي”، وأكد أن “الحكومة الفيدرالية والشعب الصومالي يرفضان هذا الإعلان رفضًا قاطعًا”.
وأضاف أن “الموقف الإسرائيلي متهور، وكان الأجدر به الاعتراف بالدولة الفلسطينية، التي تتعرض للاحتلال والاعتداء”، مؤكدًا أن “الصومال لا يحتاج إلى اعتراف من أي جهة”.
وأصبحت إسرائيل أول دولة تعترف بإقليم “أرض الصومال” الانفصالي، ما منحها شريكا جديدا مطلًا على ساحل البحر الأحمر الاستراتيجي.
وتُعد “أرض الصومال” كيانًا سياسيًا يعمل “بحكم الأمر الواقع” منذ عام 1991، ويسيطر على إقليم شمال غرب الصومال ضمن حدود الصومال البريطاني السابق.
وتستند نشأة هذا الكيان إلى مسار تاريخي يبدأ باستقلال الإقليم عن بريطانيا في 26 حزيران/يونيو 1960، ثم اتحاده طوعًا بعد أيام مع الصومال الإيطالي لتشكيل الجمهورية الصومالية. غير أن هذا الكيان المركزي انهار لاحقًا مع اندلاع الحرب الأهلية.
وفي 18 أيار/مايو 1991، أعلن قادة محليون في الإقليم “استعادة الاستقلال” ردًا على انهيار الدولة، وشرعوا في بناء مؤسسات حكم محلية شملت الأمن والقضاء والإدارة والعملة والدستور، مع إجراء استفتاء دستوري عام 2001 وتنظيم انتخابات دورية لاحقًا.
وعلى الصعيد الدولي، بقيت “أرض الصومال” لعقود بلا اعتراف رسمي واسع، رغم ما تتمتع به من استقرار نسبي مقارنة ببقية مناطق الصومال، وهو ما وثقته تقارير الاتحاد الأفريقي وعدد من المراكز البحثية الدولية.
وفي 25 كانون الأول/ديسمبر، أعلنت دولة الاحتلال الإسرائيلي اعترافها الرسمي بـ”أرض الصومال”، في خطوة قوبلت بمعارضة الحكومة الصومالية وعدد من الأطراف العربية والإقليمية والدولية.