الاحتلال قتل أو أعاد اعتقال 40 أسيراً محرراً من صفقة “طوفان الأقصى” بالضفة
الضفة الغربية – وكالات
أفادت صحيفة /يسرائيل هيوم/ العبرية، بأنّ قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت أو أعادت اعتقال نحو 40 أسيراً محرراً من بين ما يقارب 700 أسير جرى الإفراج عنهم إلى الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس، ضمن صفقات “طوفان الأقصى” منذ تنفيذ الصفقة الأولى قبل نحو عامين وحتى ما قبل شهرين من استكمال الصفقة الثالثة.
وذكرت الصحيفة، اليوم الثلاثاء، في تقرير ذي طابع تحريضي، أنّ عدد من تدّعي عودتهم إلى نشاطات المقاومة يفوق الرقم المُعلن، مشيرة إلى أنّ بعضهم ما يزال خارج دائرة الاعتقال حتى الآن.
وأوضحت أن هذه المعطيات تخص الضفة الغربية فقط، ولا تشمل مئات الأسرى الذين تصنّفهم سلطات الاحتلال بأنهم “الأشد خطورة”، ممن أُفرج عنهم إلى قطاع غزة أو نُقلوا إلى دول أخرى.
ونقلت الصحيفة عن تقديرات جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي “الشاباك” قوله إنّ عدداً كبيراً من هؤلاء الأسرى “عاد أو قد يعود” إلى العمل المقاوم.
وبحسب بيانات جزئية لـ”الشاباك” أوردتها الصحيفة، فإن 82% من بين 1027 أسيراً أُفرج عنهم في صفقة “جلعاد شاليط” عام 2011 عادوا إلى المقاومة بأشكال مختلفة، من بينها التمويل والدعم اللوجستي والمساعدة في التخطيط للعمليات. كما تزعم البيانات أنّ 12% منهم نفّذوا بالفعل عمليات في الضفة الغربية والقدس.
وأشارت الصحيفة إلى أنّ من بين أبرز الأسرى المُفرج عنهم في صفقة شاليط رئيس حركة “حماس” يحيى السنوار، الذي استشهد خلال اشتباكات في رفح أثناء حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، لكنها أوضحت أنّه أُفرج عنه إلى القطاع وليس إلى الضفة الغربية.
ولفت التقرير إلى أنّ دولة الاحتلال شهدت نقاشاً واسعاً خلال الصفقات الثلاث التي جرت بعد عملية “طوفان الأقصى” في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، حول الوجهة التي ينبغي الإفراج إليها عن الأسرى.
وبحسب الصحيفة، فقد أوصت جهات أمنية إسرائيلية بالإفراج عن الأسرى الذين تصفهم بـ”الأكثر خطورة” إلى الضفة الغربية، حيث يسهل مراقبتهم واعتقالهم عند الحاجة، إلّا أنّ المستويين السياسي والعسكري قرّرا خلاف ذلك، وأصرّا على نفيهم إلى غزة أو دول أخرى، بزعم حماية مستوطني الضفة من أي “خطر محتمل”.
وتختتم الصحيفة بالإشارة إلى أن “الشاباك” لا يمتلك معطيات مُحدّثة بشأن العدد الإجمالي للأسرى المُفرج عنهم عبر مختلف الجبهات والذين عادوا إلى المقاومة، مبينة أنّ البيانات المتوفرة حتى الآن تتعلق فقط بالأسرى الذين أُفرج عنهم إلى الضفة الغربية وتم اعتقالهم أو قتلهم لاحقاً.